العدد 3706
الجمعة 07 ديسمبر 2018
البرلمان الذي نريد
الجمعة 07 ديسمبر 2018

لا نريد أن يكون مجلس 2018 نسخة مكررة من المجلس السابق على مستويات الأداء والرقابة والتشريع والإنصات لمطالب المواطنين. فبعد أربع سنوات عجاف من الأداء الهزيل، وتمرير المشاريع الكاوية للمواطن، وعقد لجان التحقيق الهشة، ينظر للمجلس الجديد بأن يكون ناطقا شعبيا خالصا، وأداة جلد، ومحاسبة، وحفاظ على الحقوق والمكتسبات، وليس مجرد قناة للتقرب إلى الدولة.

ويتسابق بعض الأعضاء الجدد وفي وقت مبكر بتسجيل حضور تنافسي على مستويات الصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة، ينظر إليه بأنه أداة ثبات أقدام على الأرض وتميُّز وتفوُّق.

ولا يهم النظر بهذه المساعي بقدر النوايا الجاثمة خلفها، وبأجندات العمل المرتقبة، والتي ستحدد الصالح من الطالح، والغث من السمين، ومن سيبقى بالإرادة الشعبية لأربع سنوات أخرى، ومن سيخرج من الباب الموارب بلا ترحيب من أحد.

ينظر للأعضاء الجدد والذين تهافت أبناء البلد للتصويت لهم بيوم الانتخاب بأن يكونوا أهلا لهذه الثقة، وأهلا لهذه الأمانة، وأن يدركوا جيدا قيمة القسم الذي سيؤدونه لأداء مهامهم المقبلة بفترة عصيبة تعصف بربوع البلد على مستوى الاقتصاد تحديدا، والذي يمثل أولوية للمواطن، أكثر من أي شأن آخر.

بالمقابل، ينظر للمواطن وللمجالس العائلية والثقافية وللكتاب والمغردين وغيرهم بأن يكونوا أداة رقابة شعبية على النواب الجدد، وبوصلة تحدد مسار عملهم، إلى أين تتجه؟ ولماذا؟ وكيف؟ وبمسؤولية لا تقبل جسامة عنهم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية