العدد 3707
السبت 08 ديسمبر 2018
إيران وإرهاب معارضيها في العراق
السبت 08 ديسمبر 2018

يدعي أتباع إيران ومحبوها الشرف والحرية والعدالة في أحاديثهم وانتقاداتهم التي يوجهونها للأنظمة التي كانوا يعيشون في ظلها وينعمون بما حققته من نهضة وتنمية، وكونوا ما لديهم الآن من ثروة وأموال تتيح لهم التنقل بين البلدان المختلفة وخصوصا إيران التي تفرد لهم المساحات الإعلامية الكافية لإخراج ما في صدورهم من أحقاد وما يحملونه من سموم.

لكن هل يدرك هؤلاء أنهم مجرد أدوات، لهم أدوار معينة يؤدونها لإيران التي تحركهم على الوجهة التي تريدها وإذا ما خالفوا ذلك أو فقدوا وظيفتهم التي رسمتها لهم طهران أو حتى فترت همتهم في الدفاع عن إيران، فإنهم سيكونون في مقدمة الأعداء وأول ضحايا الإرهاب الإيراني. إذا كانوا يدركون ذلك، فهذا يعني أنه لا أمل فيهم بعد أن أدمنوا العمالة والخيانة وارتضوا القيام بهذا الدور رغم المصير الذي سيلقونه حتمًا، وإذا كانوا لا يدركون ذلك فأقل ما يمكن أن يقال عنهم إنهم حمقى وأغبياء لا ينظرون لأبعد من تحت أرجلهم لأن الإرهاب والتنكيل الإيراني بالصديق قبل العدو واضح أمامهم لا تخطئه عين.

فقد نشرت صحيفة “ديلي تلجراف” البريطانية مؤخرا تقريرا نقلت فيه عن مسؤولين أمنيين بريطانيين، قولهم إن طهران نشرت فرق اغتيالات في العراق بأوامر من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني لإرهاب منتقديها بعد أن فشلت في التحكم في تشكيل الحكومة العراقية.

وإذا استعرضنا نماذج من الذين تعرضوا للاغتيال على أيدي هذه الفرق، فسنتأكد أن إيران ليس لها أي صديق، فمن بينهم عادل شاكر التميمي الذي كان حليفا لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي حيث اغتالته قوة القدس في سبتمبر 2018م، لأنه كان عنصرا فعالا في محاولات المصالحة بين السنة والشيعة في العراق، ومحاولات تحسين العلاقات بين العراق والدول العربية، وهي أهداف وطنية عراقية خالصة لكنها تناقض المصالح الإيرانية فكان مصيره الاغتيال.

هناك أيضا شوقي الحداد، المقرب من الزعيم مقتدى الصدر، وكان يتلقى دعم طهران، لكنه اتهم إيران بالتدخل لتزوير الانتخابات العراقية وتحول للعمل لصالح العراق فتم اغتياله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية