العدد 3714
السبت 15 ديسمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... الاستهداف القطري للرياض
الأحد 16 ديسمبر 2018

تزامنت مؤامرة الربيع العربي مع السياسة الجديدة التي جاء بها الشيخ حمد بن خليفة بعد عام 95، والتي ارتكزت على مفهوم واحد هو “قطر أولا وأخيرا”، فقطر ومصالحها تأتي أولا قبل مفهوم الوحدة الخليجية والعربية والإسلامية، ووجدت الدوحة في مؤامرة أوباما الكسروية الطورانية، سلاحا يمكن استخدامه لتحقيق مصالح قطر وهي إسقاط الأنظمة التي وقفت ضد السياسة القطرية الجديدة بعد الانقلاب الأبيض الذي غير وجه السياسة القطرية كليا، بل غير تشكيل وجه السياسة الخليجية والعربية، حيث جعل بعض القادة الخليجيين يعيدون تشكيل سياستهم الخليجية الأمنية والسياسية والعسكرية من جديد.

وكان هدف السياسة القطرية الجديدة إسقاط النظامين الأكثر مواجهة للسياسة القطرية الجديدة وهما مصر والسعودية، ولطالما حاولت الدوحة مرارا وتكرارا إسقاط النظام السعودي، أو على الأقل زعزعة النظام والأمن فيه، حتى تتمكن الدوحة من تنفيذ سياستها ومصالحها، فرأينا قناة الجزيرة وتمجيدها بن لادن والقاعدة وتسويق شعاراتها، طبعا تحت مسمى حرية الرأي والرأي الآخر، ولمن فاتته متابعة تسويق الهجوم على السعودية والتمجيد لبن لادن والقاعدة بذلك الوقت، بإمكانه متابعة ما تبثه الجزيرة من أخبار وبرامج ضد الرياض بخصوص ما يسمى بالصحافي خاشقجي، واستهداف السعودية بكل شاردة وواردة، ليعرف أنها نفس النسخة الإعلامية التي استهدفت الرياض أيام بن لادن والقاعدة.

ولم تكتف الدوحة بالحملات الإعلامية ضد الرياض والمساس بها وباستقرارها، ومحاولة تشويه صورتها لدى مواطنيها والشعب العربي والإسلامي، بل حتى سياسيا عملت الدوحة على محاولة إزاحة الدور السعودي من المشهد الخليجي والعربي والإسلامي، فالدوحة وثقت علاقاتها مع الكسرويين والطورانيين، لإيمانها بأنهم الوحيدون الطامحون والطامعون في السيطرة على الأراضي المقدسة وأحلامهم برفع الراية الكسروية والطورانية بأرض الحرمين.

إن ما نراه الآن هو قيام السلطتين السياسية والإعلامية للكسرويين والطورانيين باستهداف السعودية بشتى الوسائل وآخرها تباكي كسرى طهران والسلطان المزعوم على خاشقجي، وذرف دموع التماسيح عليه، والتحريض الطوراني والكسروي والقطري ضد الرياض دوليا، وتسخير قناة الجزيرة كل إمكاناتها وطاقاتها لهم، متناسين وضاربين عرض الحائط العرب والمسلمين الذين يقتلون يوميا، ذلك أن قضية خاشقجي أهم من مآسي المسلمين بنظر الطورانيين والكسرويين ومع الأسف أيضا القطريين، فاستهداف السعودية من قبل هؤلاء هو أهم من العرب والمسلمين. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية