العدد 3716
الإثنين 17 ديسمبر 2018
هذه اللفتة الإنسانية المؤثرة لجلالة الملك
الإثنين 17 ديسمبر 2018

إحدى مناسبات التكريم التي ترفض مبارحة ذاكرتي رغم مرور أكثر من 20 عاما على معايشتي لها كان ذاك الحفل الذي فقد فيه أحد المكرمين السيطرة على مشاعره فأخذ في البكاء الحاد لفترة جعل الحاضرين فيها يقفون في صمت مهيب احتراماً وتعاطفاً مع ذاك الموقف المؤثر. تلك ربما كانت إحدى صور الاستجابة أو “رد الجميل” لدى البعض وكأنه كان يريد أن يقول وبأسلوبه التلقائي الصادق شكراً لتقديركم لي، لن أنسى هذا أبداً... وهكذا هو وقع التقدير على البعض.

في الحقيقة إن حاجتنا للتقدير ربما توازي في الأهمية حاجاتنا لأساسيات الحياة مثل الطعام والشراب والأمن والأمان والاستقرار... إلخ وهذا ما أكد عليه ماسلو (Maslo) عندما تحدث عن حاجات التقدير والتي تعني حاجة الفرد إلى احترام النفس أو تقدير الذات وتقدير الآخرين له، وهي، أي حاجات التقدير هي رابع أنواع الحاجات من حيث درجة أهميتها وقوتها طبقا لتصنيف ماسلو للحاجات.

التقدير في أجمل معانيه ومفهومه وفي أصدق صوره وأبهاها جاء من خلال اللفتة الملكية السامية لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب عندما عبر جلالته عن سعادته البالغة لتصويت المتقدمين في العمر من المواطنين الذين تجاوزت أعمارهم 100 عام وشكر لهم جلالته هذا الحرص المعبر عن إرادتهم الصلبة.

فقد اعتبر جلالة الملك المفدى مشاركة هؤلاء الأفراد من المواطنين خير نموذج لالتزام المواطن البحريني بإدارة شأن وطنه وفي لفتة ملكية سامية عبر جلالته من خلالها عن تقديره لهم حيث قال: “... يسعدني بهذه المناسبة أن نمنحهم “وسام البحرين” كاعتراف وتقدير من هذا الجيل إلى ذاك الجيل العظيم، شاكرين تواجدهم معنا اليوم ولهم منا جميعا كل الشكر والتحية والتقدير”.

في الحقيقة كان لهذه اللفتة الإنسانية السامية وقعاً خاصاً في نفوسنا جميعاً، فقد رأينا ولمسنا فيها تقديراً ملكياً رفيعا لهؤلاء الأفراد. لقد تجلى ذلك معنويا في عبارات الشكر والتقدير وعملياً بتفضل جلالته حفظه الله ورعاه بمنحهم “وسام البحرين” كاعتراف وتقدير لهم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية