العدد 3716
الإثنين 17 ديسمبر 2018
المواطنة منهجٌ سلوكي
الإثنين 17 ديسمبر 2018

تعرف المواطنة بأنها شعورٌ بالانتماء يربط المواطن ببلده ويجعله محترماً لنظامها وقوانينها، مساهما بقدر إمكانياته في بقائها وفرض سلطانها، فحب الوطن مفهوم عملي واقعي يتعدى الشعارات البراقة، وأعظم هدية نقدمها للوطن ذلك الانتماء الذي يتجاوز حدود الذات ومصالحها ليصل إلى التضحية بكل وقتنا وحواسنا ومشاعرنا في سبيل بنائه ورفعته وحمايته.

فالمدارس مسؤولة عن غرس وتنمية شعور الحب والانتماء والولاء، كما أن للأسر ومؤسسات المجتمع دورا مهما أيضاً في ذلك، فمن الجميل حقيقةً أن نرى مقررات التربية للمواطنة تدرس في جميع المراحل الدراسية وتفرد لها مناهجٌ خاصة هدفها غرس قيم المواطنة الصالحة لدى الطلبة، لكن من الواجب أن يتحول ما يتم تدريسه إلى ممارسات تربوية ليست فقط داخل المدرسة بل تتعدى حدودها لتصل للمجتمع الخارجي، فالمواطنة ليست مجرد مقرر يدرس في المدارس، بل هي منهج سلوكيّ، لذلك من الضروري الربط بين المحتوى النظري في المقررات الدراسية وتطبيقاتها العملية، كونها أساس تنمية روح المواطنة من خلال الممارسة، فلابد هنا أن تفّعل الأنشطة العملية والزيارات الميدانية والأفلام الوثائقية التي من شأنها تعزيز ما يتم تدريسه وترجمته في الواقع لكي لا تكون المواطنة مجموعة من المعارف تُوضع في أذهان الطلاب وتسترجع عند الامتحانات فقط.

ولا يمكن الحكم على فعالية هذه المقررات إلا إذا رأينا آثارها داخل وخارج المدرسة وذلك من عدة جوانب أولاً: الاحترام الكامل لنظام البلد والقيادة الرشيدة. ثانياً: المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة. ثالثاً: المحافظة على نظافة المرافق والشوارع العامة. رابعا: احترام القوانين التي تنظم شؤون الوطن وتحافظ على حقوق المواطنين. خامساً: الالتزام بالسلوك المهذب وحب الآخرين والتعايش السلمي بين الجميع وحب العمل المشترك. سادساً: المشاركة الفاعلة في المناسبات الوطنية الهادفة والتفاعل معها.

فإذا لمسنا هذه السلوكيات الإيجابية التي تعزز الشعور بشرف الانتماء إلى الوطن والحفاظ على مكتسباته  فعندها نحكم بفعالية مقرراتنا الدراسية في التربية للمواطنة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية