العدد 3716
الإثنين 17 ديسمبر 2018
مجلس مختلف
الإثنين 17 ديسمبر 2018

لا يصح أن نطلق الأحكام على مجلس لم يتسن له بعد البدء بالأعمال المطلوبة منه، كما أنه يبدو واضحاً أن المجلس النيابي الحالي يعد حالة خاصة، ينبغي أن ننتظر حتى نتعرف على شيء من ملامحه التي سترسم خارطة طريقه في السنوات الأربع المقبلة.

طغت الوجوه الجديدة على برلمان (2018)؛ شخصيات لم نعتد وجودها في المجالس النيابية السابقة، وهو ما يدل على أن الحكم مازال باكراً على المجلس، وإن كانت المؤشرات الأولية تشير إلى طابع شبابي نوعاً ما، وشبه غياب للجمعيات السياسية، وسطوة المستقلين، لكن هذه السطوة لا تمكن من تحديد رؤية شاملة؛ بسبب التباين الطبيعي في الآراء والتوجهات، في حين أن الجمعيات السياسية، أو الوجوه السياسية التي كانت سائدة في المجالس النيابية الماضية، كانت توجهاتها معروفة تقريباً، وآراؤها شبه واضحة للجميع، بناءً على الرأي المعلن لهذه الكيانات.

في هذه الفترة، تمر البحرين بمرحلة مهمة جداً؛ فالتحديات الاقتصادية كثيرة وشائكة، وتحتاج إلى تكاتف الجهود، وإلى تشريعات تسهم في الحد من المشكلات وتفاقمها، وتمكننا من التغلب عليها، وتعزز مكانة البحرين الاقتصادية في الداخل والخارج، وتحقق الاستقرار المالي والتجاري فيها، وهي مهمة في غاية الصعوبة في ظل الأوضاع الراهنة، والنواب وفقاً لطبيعة عملهم والمهام الموكلة إليهم، فإنهم يتحملون جزءاً كبيراً من هذه المسؤولية الكبيرة الملقاة على كاهل كل مسؤول في هذه الدولة.

كل المساعي الحكومية، إلى جانب الوقفة الخليجية المميزة، والتي تدل حقاً على التكاتف ومد يد العون، وعلى التعاون المطلق من الأشقاء، استناداً إلى المساندات الواضحة من قبلهم؛ لتجاوز العقبات الاقتصادية في البحرين، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي بها، جديرة بأن تؤخذ بعين الاهتمام، وأن نخطوا معها إلى منحى يحقق لنا التوازن المالي، ويؤمن لنا مستقبلنا.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية