العدد 3716
الإثنين 17 ديسمبر 2018
يوم الشهيد
الإثنين 17 ديسمبر 2018

يوما بعد يوم تتكشف لدينا وتتضح لنا المضامين العميقة للقرار الحكيم لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بتخصيص يوم السابع عشر من ديسمبر من كل عام كيوم للاحتفاء بالشهداء بالتزامن مع ذكرى تولي جلالته الحكم.

فبنظرة فاحصة لما تشهده دول عديدة ليست بعيدة عنا في المكان من ويلات وحروب وما تواجهه مجتمعاتها وشعوبها من مآس وفظائع وحرمان من كل مقومات الحياة الطبيعية، وما حل من عنف واحتجاجات بدول أخرى كنا نظنها مثالا في الحرية والديمقراطية والمساواة، يتأكد لنا أهمية نعمة الأمن لأي مجتمع ومخاطر زوالها عنه، كما يتأكد لنا عظم الدور الذي قام به شهداء الوطن فيما نشهده الآن من نهضة وتنمية وتقدم في كل المجالات.

قد تتمكن الدول من الوصول لمستويات هائلة من التقدم لكنها على رغم ذلك تظل عرضة للانزلاق بأي لحظة إلى هاوية الفوضى والعنف إذا لم يكن التقدم مستندا إلى ركيزة قوية وراسخة تتمثل في استتباب الأمن وبسط الاستقرار، وهو ما نجحت فيه أجهزتنا الأمنية بأبنائها المخلصين ورجالها الأكفاء الذي يكتبون سطورا رائعة ومن ذهب في التضحية والفداء لأجل الحفاظ على أمن البلد، والتصدي لكل الشرور المحدقة بها، سواء كانت جهات خارجية معادية طامعة أو مخاطر داخلية من مجموعة فقدت كل معاني الولاء والانتماء للوطن وباعتها بأبخس الأثماء في سوق العمالة والخيانة.

وإذا نظرنا لنجاح الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة وما أسفرت عنه من تشكيلة متنوعة لمجلس النواب تضم شبابا ونساءً وأكاديميين وإعلاميين، فسندرك أيضًا قيمة الأمن في تحفيز العمل الوطني الخلاق وتوفير الأجواء الدافعة للتفوق والإبداع، فالجميع يشعرون بأمن تام بما يعمق الولاء ويشجع على بذل مزيد من الجهود وظهور كفاءات في مختلف مجالات العمل الوطني.

وسيظل يوم الشهيد خالدا في سجل تاريخنا الوطني المضيء ومناسبة لاستذكار مناقب والتذكير ببطولات شهداء الواجب من رجال الأمن الذين قدموا أرواحهم لأجل حماية الوطن ليكون هؤلاء قدوة لشبابنا وأبنائنا في معنى الإخلاص الحقيقي والعمل الوطني.

فتحية واجبة إلى جميع شهدائها من القوات المسلحة والشرطة وممن ضحوا بأرواحهم دفاعا عن وطن مستقر، وعن أشقاء عرب ومسلمين سعيًا لإعادة الأمن والأمان لهم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية