العدد 3717
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
مهمات عاجلة أمام النواب
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

لم تكن النتائج التي تمخضت عنها الانتخابات البرلمانية الأخيرة مفاجئة لنا، ونعني تحديدا ما أسفرت عنه من وصول وجوه شبابية وفي ذات الوقت خروج بعض الأعضاء السابقين الذين فقدوا ثقة المواطنين، النظرة الموضوعية تقتضي القول إنّ هناك من مارس عمله بتفان ومهنية عالية فاستحق الثقة وفي المقابل كان أداء آخرين باهتاً لافتقارهم الخبرة إلى حد كبير، فكان خروجهم من العمل النيابيّ متوقعا للجميع.

كنا نتمنى لو أنّ الحظ حالف البعض من الكفاءات وبالأخص من مارسوا دورهم الرقابي والتشريعي بمنتهى الأمانة فكسبوا إعجاب الناخبين لاعتقادنا أن هذا يشكل إضافة للتجربة النيابية وإثراء للعمل البرلمانيّ في البحرين، لكن الرياح تجري أحيانا بخلاف التمنيات، وبالتالي لا يحق لأحد الاعتراض لأن الاختيار حق صرف للمواطن.

بودنا التأكيد على أنّ البرلماني الناجح ليس بحاجة إلى استعراض الذات ولا تملق الناخب بالمداخلات الصاخبة أحيانا أو البيانات أحيانا أخرى، ذلك أنّ السواد الأعظم من الجمهور على درجة عالية من الوعي والقدرة على الفرز بين من يتبنى قضاياه عن قناعة أو ذاك الآخر الذي يحاول الضحك عليه، فعلى مدى الدورات البرلمانية السالفة شهدنا ظاهرة باتت مكشوفة يطلق عليها “النائب المؤزم” الذي يظن أو يتوهم أنّ الاستعراضات والخطابات كفيلة بجلب رضا الجمهور، بيد أنّ الذّي كشف عنه الأداء بالغ الهزالة من خلال مداخلاته هو افتقاره للقدرة على التعاطي مع هموم الناس، الأمر الذّي أوقعه في حرج بالغ مع نفسه وناخبيه.

في الأيام المقبلة نحن على موعد مع انعقاد جلسات المجلس النيابيّ، ونرجوه ألا يكرر أعضاء المجلس النيابي السيناريوهات ذاتها ونعني ألا يعتقدوا أنّ تقديم الأسئلة وحده كاف لإنجاز المهمة بل يجب أن تتبعها إجراءات جادة مع المسؤولين لإقرارها.

لا أعتقد أنّ أحدا تغيب عن ذهنه الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون وأهمها على الإطلاق الغلاء الفاحش الذي طال أغلب المنتجات ومن هنا نتمنى أن يضع النواب بين أولوياتهم الآثار التي يخلفها قانون القيمة المضافة والمؤكد أنّ ضررها سيطال الفئات الأقل دخلا بدرجة أكبر، لذا فإنّ استثناءهم بات مطلبا ملحا أمام الأعضاء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية