العدد 3727
الجمعة 28 ديسمبر 2018
عيد الميلاد المجيد
الجمعة 28 ديسمبر 2018

يحتفل العالم بعيد الميلاد المجيد، يوم ميلاد النبي عيسى “عليه السلام” في الخامس والعشرين من ديسمبر، ومع اختلاف تاريخ مولده إلا أن ميلاده إشراقة للدنيا وكلمة الله في الأرض من أجل الخير والسلام، ويأتي هذا الميلاد المجيد والأرض تحترق وتنتشر على ترابها الحروب والإرهاب والكراهية، ويفر الناس من بلدانهم هربًا من الموت إلى الموت المُحقق، ويعيشون لاجئين في بلدانٍ أخرى، فمنهم مَن يصل، ومنهم من يقضي بعيدًا عن الأهل والوطن.

عيد الميلاد المجيد ليس مجرد عيد سنوي بقدر ما هو رسالة إنسانية عالمية لجميع البشر، رسالة تدعو إلى تذكر الآخرين الذين يبحثون عن الوطن والشفاء والطعام، ومشاركة الآخرين في ما أنعم الله علينا، رسالة لحقن الدماء وتنحية مشاعر الكراهية والانتقام، رسالة من أجل كتابة صفحة جديدة من الحياة، صفحة النقاء والصفاء لنا وللآخرين، رسالة لبناء الأوطان التي دمرتها الحروب وعودة من تركوا ديارهم، رسالة لينعم الناس بحياة جديدة خالية مِن العُنف والمُعاناة، حياة تتناغم مع السكينة والسلام الذي يُمثله ميلاد المسيح “عليه السلام”، لنحتفل جميعًا بهذا العيد بقلبٍ مُحب مع جميع الناس، بقلب يحن إلى السلام والتآلف والتآزر... عيد يصمت فيه السلاح وتغادرنا كُل الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية، عيد يستعيد فيه المنهكون قوتهم ويعود المُهجرون لديارهم.

ليحل الأمن والسلام على مدينة بيت لحم، مدينة الولادة المُشرقة، فأرض بيت لحم تتوجع وأهلها يتألمون، والفرحة لا تتناغم مع حالهم، إنها أرض العرب التي يبتلع الصهاينة في كل يوم ما تبقى منها، السلاح موجه إلى أهلها الذين يرفضون صهينتها.

تحتفل مُدن العالم بعيد الميلاد بالزينة وموائد ما لذ من الطعام، وبالهدايا الجميلة، وتبقى بيت لحم مدينة حزينة، مدينة تحتفل بقلبها وتتزين بعمق إيمانها بدين الله ومحبة رسوله، إذا كانت مظاهر العيد مؤقتة ولساعاتٍ وأيام فالإيمان زينة دائمة للإنسان ويبقى معه حتى رحيله، هذا الإيمان العميق هو تأكيد بأن فلسطين عربية وعاصمتها القدس الشريف وأنها الأمل الذي يستحق الحياة والتضحية.

لنتوجه جميعًا إلى السماوات العُلى لنرتل ترانيم عيد الميلاد المجيد، عيد المحبة والسلام والحياة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية