العدد 3729
الأحد 30 ديسمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... تحالف الكسرويين والطورانيين
الأحد 30 ديسمبر 2018

كان العالم العربي والمجتمع العربي المسلم هدفا منذ بدء الإسلام، لكل من يريد السيطرة على هذه البقعة الجغرافية وهذا المجتمع، حتى ممن يدعي الأخوة والوحدة الإسلامية، ونقصد الكسرويين بإيران والطورانيين بتركيا، وهما بالمناسبة الأكثر خطرا على الأمة العربية الإسلامية، فالآخرون معروفون لدينا بأهدافهم ومخططاتهم، لهذا نحن مستعدون لكل هذه الأهداف والمخططات الواضحة للعيان، أما فيما يخص الكسرويين والطورانيين، فهم يتسترون بستار الأخوة والوحدة والاعتصام بحبل الله وأننا أمة إسلامية واحدة، وبمواجهة والتصدي لإسرائيل وغيرها من الشعارات البراقة التي تخفي نفاقا وتخفي خلفها حلما عرقيا باستعباد العرب المسلمين، وجعلهم عبيدا للعرق الفارسي الكسروي لتحقيق حلم إعادة أمجاد الامبراطورية المجوسية الغابرة، وجعلهم أذلة للعرق الطوراني وإعادة أمجاد الاحتلال الطوراني للأمة العربية الإسلامية.

ووجد دعاة العنصرية الكسروية والطورانية ضالتهم بمؤامرة الربيع العربي، التي بدأت جذورها باحتلال العراق وغرس ديمقراطية بوش، وجعلت بغداد وباسم الديمقراطية مرتعا للحزبية والولاء للخارج والمحسوبية، وتفكيك نسيج المجتمع العراقي حتى هذه اللحظة، ثم استكملتها إدارة أوباما الغابرة. ونشط الطورانيون والكسرويون في استغلال مؤامرة الربيع العربي لتحقيق حلمهم، بتسويق بطولات المشعوذ الكسروي والمنافق الطوراني للمجتمع العربي المسلم، وبأن القادة العرب خونة وعملاء ولا يستحقون قيادة العالم العربي الإسلامي، بينما المشعوذ الكسروي والمنافق الطوراني هما - كل حسب جماهير وعقول المنطقة العربية المراد احتلالها من جديد - هم الأمل للأمة العربية الإسلامية.

وكان لابد من وجود جهة عربية تضفي الشرعية على هذا المخطط الكسروي الطوراني بإسقاط الأنظمة العربية وتسليم بلدان العالم العربي للكسرويين والطورانيين، من خلال وجود عدة أصناف من هذه الجبهات كالمالكي والعامري والحوثي ونصر الله كوكلاء للكسرويين، وإخوان سوريا ومصر والخليج وتونس وليبيا والمغرب كوكلاء للطورانيين... هؤلاء العملاء وهذه الأحزاب، حاولت إضفاء الشرعية والمصداقية على كل ما يقوله المشعوذ والمنافق، وغلفتها بغلاف وطني وغلاف إسلامي للجماهير العربية المسلمة بكل منطقة عربية يراد إسقاطها سياسيا وفكريا ودينيا، لتصدق وتؤمن بكل ما يصدر عن المشعوذ والمنافق، مقابل تسفيه وتخوين وتكذيب وتصغير كل ما يصدر عن الحكومات العربية داخل كل بلد عربي مسلم من تصريحات أو إنجازات أو خطط أو تبريرات.

كل ذلك يتم عن طريق قناة الجزيرة في ظل أوجها الذهبي قبل أن تفقد بريقها حاليا، وأيضا عن طريق منظمات التجسس والتخريب التي تدعي حقوق الإنسان وحرية الإعلام، وعن طريق القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي التي رعاها الطورانيون والكسرويون والقطريون لاحقا. وللحديث بقية.

  “كانت الجهة التي تضفي الشرعية على المخطط الكسروي الطوراني بإسقاط الأنظمة العربية مكونة من المالكي والحوثي ونصر الله، وإخوان مصر والخليج...”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية