العدد 3730
الإثنين 31 ديسمبر 2018
المنقذُ الكروي
الإثنين 31 ديسمبر 2018

يسير دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم نحو الجولة التاسعة بعد انتهاء ثماني جولات تنافسية بين عشرة أندية محلية هم خلاصة ورحيق الكرة البحرينية منذ انطلاقها في موسم (57/58) وحتى اليوم.

إن تاريخ مسيرة كرة القدم المحلية يحتاج منا إلى بصائر وقلوب وأفئدة لأن هذه الكرة المستديرة فيها الكثير من الأحداث وولَّدت العديد من النجوم والأساطير الكروية الذين رسموا البطولات والإنجازات وصنعوا لأنديتهم ومنتخباتهم الوطنية التي مثلوها على مدار أكثر من نصف قرن وبالتحديد (61 سنة) الشيء الكثير من العبر والرسائل ومن بعدهم جاء مئات اللاعبين الذين انتشروا عبر الأندية المحلية وكان من أجمل ما صنعته الكرة البحرينية العديد من الإداريين والحكام والمدربين بجانب اللاعبين وهم زبدة الكرة التي نعيشها اليوم.

ومع مرور المواسم الكروية بوجود العمل الجاد والشاق من قبل اتحاد الكرة والأندية واللاعبين لم نحقق بطولة الخليج لكرة القدم منذ موسم 1970 وحتى اليوم أو غيرها بما فيها التأهل لنهائيات كأس العالم التي بدأت عام 1930 واستمرت حتى يومنا هذا ونحن على أبواب البطولة العالمية التي ستقام في عام 2022.

إن التأهل إلى أي بطولة عالمية لا يحتاج منا إلى الكلام أو تصفيف العبارات الرنانة وقرع الطبول لكنه يحتاج إلى فكر واسع ومناقشات مستفيضة لعلاج أوجه القصور والثغرات في كرة القدم المحلية وأين تكمن ومن هو الجرَّاح المناسب صاحب النظرية التي تعتمد على (المال والدعم المعنوي) في العصر الكروي الحديث.

لذلك، كان يعيش ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس اللجنة المنظمة لكأس الملك المفدى لكرة القدم هذه الصعوبات التي تعيشها الأندية وعلى ضوء ذلك قدَّم للكرة البحرينية دوريه التنافسي ويتضمن الدعم المالي الكبير فالفائز في المباراة الواحدة يحصل على مبلغ تشجيعي (1000 دينار) وكل فريق يلعب في الدوري (18 مباراة) ذهابًا وإيابًا والحاصل على لقب البطولة ينل مبلغًا يصل إلى (40 ألف دينار) وفق ما تم الإعلان عنه من قبل اتحاد الكرة قبل انطلاق البطولة.

إن سمو الشيخ ناصر توصّل بفكره الشبابي المتطور إلى ماذا تريد الأندية الكروية وماذا يريد اللاعبون والمدربون والصحافة الرياضية والأهم من كل ذلك ماذا تريد المنتخبات الوطنية واتحاد الكرة؟.

نحن اليوم نسير نحو تخطيط كروي مبرمج يقوده سموه ويحتاج من الجميع أن يعاضدوه والحقيقة إننا نقف معه ونعاضده لأن ما يهمنا اليوم أن تتطور الكرة المحلية والأندية والمنتخبات الوطنية لنصل ولأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2022 فهناك الكثير من الدول صعدت لأول مرة في تاريخها وعلينا أن نجعل هدف سموه حقيقة واقعة في الأيام والشهر والسنوات الثلاث القادمات.

أخيرًا خذوا مني الزجل الشعري:

“بيدك يا ناصر نرتقي نحو القمم

وانخلي الكرة فيها مسئولية وذمم

كلنا بقلب واحد نهتف نعم ويَّا ونعم

وعلى الخير نمضي ونسير والراعي الملك والحكومة الرشيدة وولي العهد والشعب البحريني الأصيل.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية