العدد 3734
الجمعة 04 يناير 2019
وأصبح المواطن مثل حطب الشطرنج
الجمعة 04 يناير 2019

من يتصور أن مبلغا زهيدا “600 فلس” لا يؤثر في ميزانية أصحاب الدخل المحدود والبسطاء ونحن قد دخلنا فعليا في بنوك وخزانات ضريبة القيمة المضافة فهو واه ويعيش على الخرافة، وما حصل أمامي في السوق الشعبي يوم الثلاثاء الماضي 1 يناير وهو يوم بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيختصر المسافة ويؤكد التغيير الجذري الذي سيسكن أهداب وجفون المواطنين، دخلت محلا لبيع المواد الغذائية وكان به مواطن كبير في السن “يتحلطم” على البائع الآسيوي بسبب رفع سعر رزمة الأكواب الورقية، ففي السابق وكما قال المواطن يشتري 4 رزم “الرزمة بها 50 كوبا” بدينار واحد، أما اليوم فقد قفز السعر إلى دينار وستمئة فلس، أي أن كل رزمة بـ 400 فلس بعدما كانت بـ 250 فلسا قبل تطبيق الضريبة المضافة، وحينها شعرت أن المواطن بدأ “يذوي” خصوصا عندما ردد جملة “لا حول ولا قوة إلا بالله، احنا من وين لنا، هبابه راتبنا يكفينا جم يوم... حتى لقلاصات ارتفع سعرها”، ثم خرج وأنياب القهر تعضه من كل ناحية.

ومع مرور الوقت سيجد المواطن أن الكثير من أسعار السلع سترتفع خصوصا السلع الاستهلاكية التي تستخدم في البيوت بكثرة مثل الأكواب الورقية والملاعق البلاستيكية والقصدير والأواني وغيرها، ونحن لا نتحدث عن المستهلكين الأثرياء الذين لا يعرفون أي شيء عن تأرجح الأسعار، إنما عن المستهلكين الفقراء الذين يتأثرون بشكل مباشر بارتفاع طفيف في الأسعار وما بالنا بـ 5 في المئة، صحيح أن الحكومة قامت بإعفاء 1400 خدمة حكومية من ضريبة القيمة المضافة والسلع والخدمات الأساسية التي تؤثر على دخل المواطن، بيد أن هناك سلعا تستخدم في كل بيت ولا غنى عنها تضاعفت أسعارها مما يضاعف مأساوية الأمر عند أصحاب الدخل المحدود أي الغالبية.

ما نكتبه ليس لغزا كبيرا، إنما رواتب متدنية وضرائب ورسوم لا نهاية لها، وأصبح المواطن مثل حطب الشطرنج كل ضريبة تحركه في ناحية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية