العدد 3734
الجمعة 04 يناير 2019
لا لعودة “الكراف”... تحية للقرار
الجمعة 04 يناير 2019

كثر الحديث حول قرار حظر الصيد البحري بواسطة شباك الجر القاعية “الكراف” الذي أصدره وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني في 15 نوفمبر الماضي، حيث ارتفعت بعده أصوات تنادي بالنظر في القرار بل بإلغائه تعاطفاً مع الصيادين أصحاب “البوانيش” العاملة في صيد الروبيان، ونحن نتعاطف مع الصيادين، لكن تعاطفنا يجب أن لا يكون على حساب تدمير الثروة البحرية الوطنية وضرب مخزونها السمكي، فالصيد “بالكراف” أدى إلى نقص ملحوظ في كميات الأسماك، بعد أن تعرض البحر للعبث والتخريب خلال السنوات الماضية على يد العمالة الآسيوية في الغالب، والتي هدفها الأول صيد أكبر كمية من الروبيان والأسماك بأية طريقة كانت غير آبهةً بالأضرار على البيئة البحرية في ظل غياب النوخذة البحريني على متن سفن الصيد، وما فاقم الأمر ارتفاع عدد رخص صيد الروبيان وزيادة عدد العمال الآسيويين على ظهر “البوانيش”، وهذا ما أثبتته دراسة محلية سابقة نُشرت في الصحف المحلية تفيد بتعرض المخزون السمكي للبحرين لانخفاض حاد بلغ 90 %، وأن النسبة المتبقية 10 % من المخزون، وأن المتسبب في ذلك “الكراف” وهي طريقة مدمرة للقاع البحري وتتسبب في قتل العديد من أنواع الأسماك بشكل مباشر، وتدمر كذلك موطن الموائل والكائنات الحية، وتساهم أيضاً في إطلاق الملوثات والكربون الذي يوجد في القاع البحري وكل هذه الأمور عللتها الدراسات والأبحاث الدولية.

ومن الملاحظ أنه بعد القرار بدأ البحر بالتعافي واسترداد مخزونه السمكي تدريجياً، وهذا ما لمسناه في الأسواق من خلال زيادة المعروض ورجوع الأسعار إلى وضعها الطبيعي في بعض الأنواع، لذلك فإن اتخاذ مثل هذا القرار يصب في مصلحة الصيد والصيادين على المدى البعيد.

تحية لهذا القرار الصائب، وعلى الجهات المعنية تمكين الصيادين من استخدام طرق صيد بديلة تكون آمنة على البيئة البحرية، إضافة إلى دعم استملاك المواطنين مراكب صيد مجهزة بتقنيات حديثة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية