العدد 3735
السبت 05 يناير 2019
أين يذهب كل هؤلاء السياح؟
السبت 05 يناير 2019

تقودنا المشاهد المثلجة للصدور التي تنقلها الصحف المحلية، ووسائل التواصل الاجتماعي أخيرا لمئات الآلاف من السيارات المتدفقة عبر منفذ جسر الملك فهد، وأيضا الإحصاءات المشيرة للارتفاع المطرد للزوار عبر المنافذ الأخرى؛ للتساؤل عن طبيعة الخدمات السياحية والترفيهية التي توفرها الدولة لهم، وآلية المشاريع الراهنة، ومدى جدواها وتنوعها.

فعلاوة على المجمعات التجارية الحديثة، ومراكز التسوق والترفيهية، وتجمعات المقاهي، تمتلك البحرين الكثير من المقومات الكبرى، كالموقع الإستراتيجي، حداثة البنية التحتية، الأمن، التطور العمراني، ترحاب المواطن بالآخر، وكلها مقومات مهمة تهيئ الأرضية لأن تكون البحرين دانة المنطقة برمتها.

ويقودنا هذا الحلم لخطوات عدة، أولها التوجه نحو تنويع المهرجانات والمقاصد السياحية والترفيهية على مدار العام، بناء المشاريع السياحية المبتكرة والمختلفة، ضخ المزيد من التسهيلات لاستقطاب السياح والشركات الاستثمارية، استثمار المنصات الإعلامية بالشكل المطلوب.

هذا التغيير المأمول، والذي سبقتنا له دبي، وأبوظبي، ومسقط، ومدن خليجية وعربية عدة، سيثمر بشكل مباشر بتعظيم المداخيل القومية للقطاعات الحكومية والخاصة، وفي تنشيط الاقتصاد، وتوظيف العمالة الوطنية، وفتح آفاق مستمرة لاستقطاب المزيد والمزيد من الأفواج السياحية العربية والأجنبية.

في الشقيقة الكبرى، تم أخيرا إنشاء الهيئة العامة للترفية، تماشيا مع رؤية المملكة 2030، وإناطتها بتنظيم وتنمية قطاع الترفية بالمملكة، وتوفير الخيارات والفرص الترفيهية لشرائح المجتمع كافة، ولتحفيز القطاع الخاص في بناء وتنمية نشاطات الترفيه.

إن استنساخ هذه التجربة كخطوة أولى، سيكون أمرا جيدا لنا، ليس لتنشيط السياحة المقبلة من الخارج فحسب، وإنما لتعظيم السياحة الداخلية أيضا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية