العدد 3737
الإثنين 07 يناير 2019
البحريني يبحث عن عمل بينما الأجنبي يعمل!
الإثنين 07 يناير 2019

بالرغم من أن هناك قوانين نافذة فيما يتعلق بأفضلية توظيف البحريني على الأجنبي ودراسات وتصريحات، إلا أن هناك عددا كبيرا من الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص مازالت تفتح أبوابها للأجنبي وتفضله على ابن البلد وصاحب الحق الشرعي في الوظيفة، مؤسسات وشركات سيطرت عليها العمالة الأجنبية من “البدالة حتى مدير التوظيف وربما المدير العام”، والبحريني تتورم قدماه وهو يبحث عن عمل ويرزح تحت كابوس الحياة الصعبة، بينما الأجنبي يجد الطريق أمامه مفتوحا ويعطي الثقة ويعمر في الوظيفة لسنوات طويلة، وهذا ما يقلل الفرصة أمام أبناء البلد الذين يتكئون على جدران الحسرة، ومعظمهم يعيش ظروفا قاسية، فهناك من يريد إعالة أسرته على نفقات المعيشة، وهناك من يريد أن يسد فراغ والده المتوفى وقصص كثيرة ملفوفة بألف جرح وجرح.

الدولة قامت بواجبها ودربت وأهلت الشاب البحريني في مختلف المجالات، فجميعهم مؤهلون في مجال القيادة ومتسلحون بالعلم والمعرفة وقادرون على المشاركة في البناء والتنمية، لكن يبدو أن عقدة الثقة مازالت تنخر في عقليات أصحاب الشركات والمؤسسات بشكل يثير الدهشة، ولا عليكم من الاسطوانة المشروخة وهي من اختراعهم أصلا ونسمعها في كل وقت، “البحريني ما يبي يشتغل...البحريني يبي مكتب وراحة وراتب مرتفع”، هذه أسطورة مثل أسطورة العنقاء، فالبحريني يعمل في أي مكان، في أبسط الأعمال وأشقاها ويمتلك معرفة ومهارات والتزاما ومثابرة.

في بعض الأحيان تدخل شركة أو مؤسسة وترى كل الوظائف يشغلها أجانب، من حارس الأمن إلى البدالة إلى الحسابات إلى السكرتارية إلى المدير، يلتف حول عنقك حبل الغرابة والدهشة وتتساءل بحرقة... هل يعقل أن البحريني لا يجيد كل هذه الوظائف؟ بالتأكيد يجيدها ولكن هناك مؤسسات وشركات تحارب الكوادر الوطنية وتنظر إلى البحريني نظرة دونية تحط من قدراته، وأكثر ما نقول عن هذه الشركات انها ابتعدت عن الواجب الوطني وتسير بانحراف واضح وعكس الأهداف والسياسات العامة للدولة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية