العدد 3737
الإثنين 07 يناير 2019
صورة من الأرشيف...
الإثنين 07 يناير 2019

قالت: جميل أن نصل، والأجمل هو أن نعرف ونعترف كيف وصلنا! قال: وما وراء هذه العبارات سيدتي الفاضلة؟ قالت: ما هذا القرار المشين والظالم الذي اتخذته بحق هذا الموظف؟ قال: تقصدين إقالة الأستاذ... من المؤسسة!

قالت: هو أستاذك. هو الذي دربك وأعطاك من خبرته في الإدارة، وكنت أحد مرؤوسيه!

قال: الآن أنا رئيسه، بل أصبحت أنا رئيس المؤسسة وصاحب القرار فيها!

قالت: ولم اخترته هو بالذات رغم أنه من أفضل الكفاءات!

قال: لأتخلص من ذلك الشعور بالضيق الذي ينتابني كلما ألتقيه!

قالت: ألم تكن معجبا بأسلوبه في الإدارة وبخبراته الواسعة عندما كنت تعمل تحت إمرته!

قال: إنه الشعور الذي يتملكني بأني مدين له. لا أكاد أتحمل هذا الشعور!

قالت: أين الوفاء يا رجل؟ هو لم يسئ إليك، أهذا هو جزاء من يخلص في عمله، ثم هو صاحب فضل عليك.

قال: لقد ذكرتِ أنتِ السبب سيدتي، فأنا لا أريد أن أسمع هذه العبارات من أحد، أريد أن أمحوها من ذاكرة الجميع!

قالت: تمحو ماذا؟ هذا ليس بعارٍ أو شيء معيب. هناك الكثيرون ممن تعلموا من رؤسائهم وارتقوا وهم يفخرون ويعتزون بهذا.

قال: أنا أختلف عنهم! أنا أخجل من الالتقاء به في المناسبات، أحس بذلك الهمس بين الحضور، بالأمس كان مرؤوسه واليوم هو رئيسه!

قالت: هذا أحساس جميل، إلا أذا كنت تشعر بأن وصولك إلى منصبك الحالي كان صدفه! وأنت تعرف ما أقصده! قال: قولي ماشئتِ سيدتي، ولكني أنا لا احتمل سماع من يقول بأن هناك من أسهم في صنع نجاحي. أنا من صنع هذا النجاح!

قالت: ولكنها الحقيقة! يجب أن تفخر بهذا. والشخص الذي تتحدث عنه هو من القادة الإداريين البارزين والمشهود لهم بالمهنية.

قال: أتفق معك، ولهذا تخلصت منه، فوجوده يسبب لي قلقا دائما!

قالت: ألا تخاف! فلربما تواجه ذات المصير، فكما تدين تدان، والدنيا دوارة يا سيدي.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية