العدد 3738
الثلاثاء 08 يناير 2019
وزارة التجارة اليوم... عروس الحفل
الثلاثاء 08 يناير 2019

بعد أن وضحت الأشياء وضوحا مضيئا مثل الكشافات التي تضيء في الظلام، وبدأ المواطن يتنفس من أعماقه ويعتاد على الوضع الجديد مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة ومعرفته اليوم بالكماليات والأساسيات، وعن قريب سيكون محترفا في الحسابات “القسمة والضرب والجمع” من أجل أن تسافر إليه عصافير الطمأنينة ويبتعد قدر المستطاع عن شقوق الأرض، لابد أيضا أن تركز الجهات المسؤولة على أمر بالغ الأهمية وإلا ستكون هناك كارثة على المواطن، وهي مسألة مراقبة السوق والتجار مراقبة دقيقة وعدم الاكتفاء بالمراقبة والتفتيش الوقتي، فلربما ما نشاهده اليوم من حملات تفتيش نشطة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة  لرصد المخالفين والمتلاعبين بالأسعار والتأكد من التطبيق الصحيح والقانوني للقيمة المضافة وضمان احتسابها بالنسب المحددة للسلع المشمولة بالضريبة وكذلك التأكد من عدم تحصيلها على السلع والخدمات الأساسية المعفاة من الضريبة، وعدم الالتزام بالتوجيهات الحكومية، نقول ربما مع مرور الوقت تتقلص حملات التفتيش ويجد التاجر نفسه يزهو بربيع خالد والمواطن يلعب “في حسبته” التيار الجارف، فنحن في الصحافة على علم بأن عملية المراقبة تسير بشكل بطيء قياسا بتطور الأسواق واتساعها وربما الفريق المكلف بذلك لا يكفي، وهذا أدى إلى تعميق الفجوة بدرجة سريعة وخطيرة.

مثلما تغير كل شيء على المواطن تدريجيا وهو يعلم عن طيب قلب ونقاء سريرة  بصفة أساسية أننا في عالم متغير ولا مناص من التأثر بالمتغيرات الاقتصادية التي تموج بالعالم، لابد أن يواكب ذلك تغيير أوسع وأشمل في عملية المراقبة والتصدي للمخالفين بحزم، وأن يكون نشاط إدارة حماية المستهلك أكبر مما هو عليه الآن، فبالإضافة إلى الخط الساخن وفريق العمل المكون حسب علمي من “50 مراقبا” أو أكثر، يفترض أن تكون هناك آلية جديدة تجعل الإدارة جاهزة دائما لضبط السوق ومراعاة مصلحة المواطن من أي تلاعب، فالوضع يختلف الآن والمسؤولية أصبحت مضاعفة على وزارة التجارة التي ينبغي أن تتوصل سريعا إلى معالجة بعض أمراضها المستعصية، فوزارة التجارة اليوم هي عروس الحفل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية