العدد 3738
الثلاثاء 08 يناير 2019
أوجه‭ ‬صرف‭ ‬الضريبة
الثلاثاء 08 يناير 2019

يحق لنا أن نسأل، أين ستذهب الأموال المتحصلة من ضريبة القيمة المضافة؟ ولأنها فرضت علينا؛ بغية تحسين الوضع المالي، وتلبية لإجماع دول مجلس التعاون الخليجي، فيحق لنا أن نسأل، كيف ستصرف هذه الأموال؟ ولابد أن تُعلن المبالغ المتحصلة بشكل دوري، ويحق لنا أن نسأل عن المستقبل، هل ستظل هذه النسبة على ما هي عليه أم أن هناك نية لزيادتها؟ وهل ستضاف سلع أخرى مستقبلاً إلى جانب السلع المشمولة حالياً ضمن قائمة ضريبة القيمة المضافة أم أننا سنكتفي بهذه القائمة؟ كل هذه الأسئلة لم يجد الناس إجابات وافية عليها حتى الآن!

بادرت بعض المحلات التجارية بإعلانها تحمل القيمة المضافة خلال مدة معينة، وهذه بادرة مشكورة، وإن كان من المحتمل أنها تحمل بين طياتها شيئاً من التسويق والترويج الدعائي غير المباشر! كما أن بعض المحلات كانت قد رفعت الأسعار قبل دخول الضريبة المضافة حيز التنفيذ، دون حسيب أو رقيب، وبالتالي ينبغي أن تكون هناك جهود مضاعفة في هذه الفترة من قبل الجهات المعنية لضمان ضبط السوق التجاري.

من جهة أخرى، لن يكون من المعقول بعد مدة من تطبيق ضريبة القيمة المضافة أن نشهد تزايداً في الدين العام، بل من المؤمل أن ينخفض الدين العام، وذلك كنتيجة منطقية بعد فرض سياسة التقشف، واستلام المساعدات الخليجية، وتنفيذ برامج كالتقاعد الاختياري، وغيرها من البرامج والسياسات الجديدة الأخرى تحقيقاً للتوازن المالي، كما يجب ألا تنال تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية من أي من أوجه صرف هذه الأموال المتحصلة ضريبياً من الناس، وإن وقعنا في هذا الإشكال، فهذا يعني - بكل تأكيد - سوء الإدارة المالية لإيرادات الدولة، مهما بلغت هذه الإيرادات من ازدياد!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية