العدد 3738
الثلاثاء 08 يناير 2019
الجريمة الإلكترونية ضد الاقتصاد
الثلاثاء 08 يناير 2019

مع تطور التقنية، ظهر نوع جديد من الصيد الالكتروني “فيشنق”، وسمي “التصيد” لأنه يبحث عن الصيد. والهدف ليس صيدا ما في البحار، وإنما “تصيد” البشر وممتلكاتهم وأموالهم وحساباتهم. “الفيشنق” من الجرائم الالكترونية المهددة للاقتصاد. لأن المجرم الالكتروني يتطفل ويرسل الرسائل والملفات بالأجهزة الذكية من إذن. وهذا المجرم متخصص في التصيد بإرسال الرسائل لآلاف العناوين الالكترونية، ولعل هناك من يرد عليه، ليقع الأخير في “الشبكة” ويكون فريسة.

من يقوم بالتصيد، يرسل قصصا تستجدي العواطف بقصد ايقاع الفريسة ويطلب ارسال رقم الحساب أو البطاقة أو تفاصيل الأعمال وغيرها. وبالرغم من أن الرسالة غريبة، شكلا ومضمونا، إلا أن هناك من يقع ضحية طمعا في المال أو غيره. هناك حسابات مصرفية تم انتهاكها، وهناك أسرار تجارية تم كشفها وهناك صفقات وأعمال اختفت في الأثير بعد استلام الأموال المقدمة، وبالتالي هناك خسائر مالية وتجارية واقتصادية بيرة ومؤلمة لتضرر قطاعات.

قوانين الجرائم الالكترونية، في البحرين، تتضمن أحكاما واضحة لتجريم هذه الممارسات الخبيثة المنتشرة جراء الوسائل الالكترونية. وبالرغم من القوانين الرادعة إلا أن هذه الجرائم، في ازدياد وتشكل هاجسا لأن هناك من يسخر وقته وفكره التقني المتطور للسرقة والاحتيال.

إن وجود القوانين الرادعة وحدها لا تكفي، وعلى كل فرد أن يكون واعيا وحاميا لنفسه ومجتمعه وعدم السماح لهذه الفئة بالتغول وانتهاك الحرمات. وباستطاعة كل منا محاربة التصيد الالكتروني وذلك بعدم التجاوب معه بأي شكل من الأشكال، وبالعكس في يد كل منا تشجيع التصيد إذا تجاوب معه. ويجب أن يعلم كل فرد أهمية دوره في حماية نفسه ومجتمعه، وأن هذا الدور يسبق القانون، وعبره تكون محاربة الجرائم التقنية بكل فعالية ومصداقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية