العدد 3739
الأربعاء 09 يناير 2019
أطباء المراكز الصحية وتخويف المرضى
الثلاثاء 08 يناير 2019

عندما‭ ‬تصاب‭ ‬بوعكة‭ ‬صحية‭ ‬وتذهب‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬المراكز‭ ‬الصحية‭ ‬لتبحث‭ ‬عن‭ ‬الدفء‭ ‬ولآلئ‭ ‬الاطمئنان،‭ ‬تصاب‭ ‬بخيبة‭ ‬أمل‭ ‬وتقذف‭ ‬على‭ ‬خارطة‭ ‬القلق‭ ‬والخوف‭ ‬على‭ ‬صحتك‭ ‬بسبب‭ ‬تهويل‭ ‬بعض‭ ‬الأطباء‭ ‬الحالة‭ ‬وعدم‭ ‬حسن‭ ‬تعاملهم‭ ‬مع‭ ‬المريض‭ ‬وطرق‭ ‬أذنه‭ ‬بمطارق‭ ‬من‭ ‬السموم‭ ‬ووضع‭ ‬صخور‭ ‬الكآبة‭ ‬على‭ ‬صدره،‭ ‬فبعض‭ ‬الأطباء‭ ‬يحتاجون‭ ‬فعلا‭ ‬إلى‭ ‬سمات‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المرضى‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬السلبية‭ ‬والعقلية‭ ‬العقيمة‭ ‬المتحجرة‭ ‬وإرهاب‭ ‬المريض،‭ ‬فمن‭ ‬بداية‭ ‬دخول‭ ‬المريض‭ ‬عليهم‭ ‬تفوح‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬ثنايا‭ ‬الغرفة‭ ‬عبارات‭ ‬ومصطلحات‭ ‬الموت‭ ‬والخطر‭ ‬القريب‭ ‬المطل‭ ‬على‭ ‬الشرفة،‭ ‬فإن‭ ‬كنت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬طفيف‭ ‬في‭ ‬الضغط‭ ‬“ككاتب‭ ‬هذه‭ ‬السطور”‭ ‬وأردت‭ ‬فقط‭ ‬متابعة‭ ‬حالتك،‭ ‬سيطل‭ ‬عليك‭ ‬ليل‭ ‬دامس‭ ‬مرعب‭ ‬من‭ ‬العبارات‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬الطبيب‭ ‬مثل‭.. ‬هذا‭ ‬الضغط‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬جلطة‭ ‬في‭ ‬القلب،‭ ‬أو‭ ‬جلطة‭ ‬في‭ ‬المخ‭... ‬أو‭ ‬انفجار‭ ‬أحد‭ ‬الشرايين،‭ ‬الوضع‭ ‬خطر،‭ ‬انتبه‭.. ‬مع‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬الضغط‭ ‬كانت‭ ‬عادية‭ ‬نوعا‭ ‬ما‭ ‬ولا‭ ‬تستدعي‭ ‬الخوف،‭ ‬وهي‭ ‬نفس‭ ‬النسبة‭ ‬عندما‭ ‬زرنا‭ ‬عيادة‭ ‬خاصة،‭ ‬لكن‭ ‬الفرق‭ ‬كان‭ ‬مثل‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬السماء‭ ‬والأرض،‭ ‬ففي‭ ‬العيادة‭ ‬الخاصة‭ ‬حصلنا‭ ‬على‭ ‬الدفء‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يبحث‭ ‬عنه‭ ‬المريض‭ ‬ليس‭ ‬بدافع‭ ‬المال،‭ ‬إنما‭ ‬بسبب‭ ‬عقلية‭ ‬الطبيب‭ ‬وحسن‭ ‬معاملته‭ ‬المريض‭ ‬وإجادته‭ ‬فن‭ ‬الحديث‭ ‬والإقناع،‭ ‬وليس‭ ‬مثل‭ ‬بعض‭ ‬أطباء‭ ‬المراكز‭ ‬الصحية‭. ‬

طبيب‭ ‬العيادة‭ ‬الخاصة‭ ‬أعطانا‭ ‬باقات‭ ‬فل‭ ‬وياسمين‭ ‬بقوله‭... ‬نصف‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬مصابون‭ ‬بالضغط‭.. ‬إنه‭ ‬مرض‭ ‬العصر‭ ‬ولا‭ ‬داعي‭ ‬إلى‭ ‬القلق،‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬فيه‭ ‬مريض‭ ‬بالضغط‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬عادي‭ ‬وبسيط،‭ ‬اتبع‭ ‬الوصفة‭ ‬ومارس‭ ‬الرياضة‭ ‬وابتعد‭ ‬عن‭ ‬كذا‭ ‬وكذا‭ ‬قدر‭ ‬المستطاع‭ ‬وأمورك‭ ‬“ماشية‭ ‬تمام”،‭ ‬ثم‭ ‬إن‭ ‬حالتكم‭ ‬بسيطة‭ ‬جدا‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يأتي‭ ‬إلينا‭ ‬وضغطه‭ ‬مرتفع‭ ‬أضعافا‭ ‬مضاعفة،‭ ‬ثم‭ ‬يودعك‭ ‬بكلمات‭ ‬وكأنه‭ ‬يفرش‭ ‬أمامك‭ ‬مساحات‭ ‬خضراء‭ ‬لعلمه‭ ‬التام‭ ‬أن‭ ‬“الكلام‭ ‬الإيجابي”‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬سحري‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬مرضه‭.‬

نتمنى‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬أطباء‭ ‬المراكز‭ ‬الحكومية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عندهم‭ ‬طعم‭ ‬الكلام‭ ‬الجميل‭ ‬بدل‭ ‬تخويف‭ ‬المريض‭ ‬بالقط‭ ‬الأسود،‭ ‬ولا‭ ‬عذر‭ ‬لكثرة‭ ‬المراجعين‭ ‬والمرضى،‭ ‬فالمسألة‭ ‬تتعلق‭ ‬بحسن‭ ‬التعامل‭ ‬وزرع‭ ‬الثقة‭.‬

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية