العدد 3739
الأربعاء 09 يناير 2019
الفتنة نائمة... لعن الله من أيقظها
الثلاثاء 08 يناير 2019

تابعت بالأمس عدة مشاهد مؤثرة في مصر الشقيقة، هذه المشاهد جاءت عشية الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح، وهي مشاهد تبين إلى أي مدى تقوم مصر الشقيقة بالكفاح من أجل القضاء على الطائفية والإرهاب اللعين، وتبين أيضا أن الفتنة الطائفية ليست شيئا مولودا ومتأصلا في الدولة المصرية، لكنها أداة اختراق وهدم خارجية تستخدم من أجل إضعاف الدولة وتركيعها وإيصالها إلى الفوضى التي يخططون لإدخالها فيها.

في نفس اليوم قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بافتتاح أكبر مسجد وأكبر كاتدرائية في مصر، وبالتحديد في العاصمة المصرية الجديدة، وبحضور ومباركة رمز إسلامي كبير، هو فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

وفي نفس اليوم أيضا استشهد ضابط مصري مسلم وهو يقوم بإبطال مفعول عبوة ناسفة أريد بها تفجير كنيسة أثناء قيام المسيحيين بممارسة طقوس عبادتهم، وكان هذا الضابط قد أبلغ من قبل إمام مسلم بوجود هذه القنبلة بالقرب من الكنيسة، الهدف الذي أريد نسفه عدد من المسيحيين يؤدون صلاتهم، والذي أبلغ عن الجريمة إمام مسلم والذي استشهد دفاعا عن المصلين ضابط مسلم، فياله من مشهد درامي مؤثر.

إنه كفاح دولة، بل كفاح شعب في مواجهة الفتنة المصنوعة والتصدي للخونة المجرمين جماعات الإرهاب التي تديرها أجهزة استخبارات إقليمية وعالمية.

إنها رسالة قوية من الدولة المصرية ورئيسها ومن أكبر سلطة إسلامية ممثلة في شيخ الأزهر إلى أرباب الإرهاب وصناع الفتن فحواها “نحن شعب واحد متماسكون وصامدون إلى يوم الدين ولن تفلح مؤامراتكم في شق صفوفنا، فالمسجد والكنيسة متجاوران، فموتوا بغيظكم”.

لقد أصبحت الأمور في مصر وفي كل دولنا العربية شديدة الوضوح وأزيلت الغشاوة تماما من على أعيننا وأصبحنا نسمي الأشياء بأسمائها ونعرف تماما ما الذي يراد لدولنا بالضبط .

أصبحنا نعرف جيدا أن الربيع العربي بكل ما جلبه من خراب ليس كل شيء، وليس المحاولة الأولى والأخيرة لمن يريدون جر هذه الأمة إلى الفوضى، فالمحاولات ستستمر والإرهاب والطائفية وشق الصفوف والحرب النفسية وتجهيل الشباب وعمليات الاختراق بكل أشكالها ستستمر، فأعداء الأمة يراهنون على شق الصفوف واستخدام أحصنة طروادة ونحن نراهن على اللحمة الوطنية وعلى تماسكنا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية