العدد 3740
الخميس 10 يناير 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
عام 2019... الشاهد ينبئ عن الغائب
الخميس 10 يناير 2019

مع بداية العام الجديد دائماً ما نعود للوراء نسترجع ما تم تحقيقه وما لم يتحقق طوال العام، حياتنا وأحلامنا وطموحاتنا تحمل الكثير من الآمال، نتمنى أن نحققها والكثير منها يتطلب عوامل خارجية تسهم في خلق الفرص التي تمكننا من تحقيقها.

كيف لنا أن نبدأها ونحن نواجه ضغوطا من جميع النواحي ومنها الظروف المالية وسياسات التقشف التي تسببت في ازدياد معاناة الناس في البلد، فوضى الشوارع وسوء التخطيط وغياب النظرة المستقبلية في أمثال هذه المسائل، ملف الرقابة المالية الذي يتضخم عاما بعد عام دون علاج أو رادع حقيقي، التدهور الملحوظ في الأخلاق وانتقال الاستهتار بالقيم من حالات فردية إلى ظاهرة اجتماعية، وتفكك النسيج الاجتماعي، غياب الحس الديني، ومؤخراً، ما يشغل المواطن، مسألة الضريبة المضافة غير المدروسة بعناية والتخبط الحاصل في تطبيقها، المواطن في حالة استياء شديدة بسبب زيادة أسعار المحلات واستغلالهم، خصوصا من يروج تحمل قيمة الضريبة من التجار بعد رفعه الأسعار، خصوصا أصحاب المطاعم.

أما على المستوى الإقليمي: استمرار دولة قطر في سياستها بسبب فشلها في التصالح والتغيير من هذه السياسة الشاذة، ومن جهة أخرى فشل السياسات غير المدروسة في سوريا، وازدياد حجم المؤامرات الدولية على دول المنطقة، وزيادة النفوذ الإيراني.

كيف لنا أن نشعر بالأمان وسط ملامح أزمات سياسية واقتصادية قادمة، من المؤسف أن سنة 2019 لا تبشر بخير، قياساً بما ظهر في بداياتها من إحباط.

رغم سوء الأوضاع والإحباطات سيبقى الأمل بأن ينصلح الحال وتصبح للمواطن أولويات تراعي مصالحه وظروفه، ويكون جيبه آخر السبل في تعويض العجز ومساوئ الظروف.

 

كل عام والبحرين بلا تقشف وعجز وأزمات، كل عام وهي في تقدم ونهضة وازدهار، كل عام والبحرين بقيادتها وشعبها بخير وأمن وأمان.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية