العدد 3740
الخميس 10 يناير 2019
500 مليون دولار كلفة جلسة لبرلمان الملالي!
الخميس 10 يناير 2019

عندما يعلم المتابع أن كلفة كل جلسة يعقدها برلمان نظام الملالي 500 مليون دولار، وعندما نتأمل في الأوضاع المختلفة في إيران، ونسعى في ضوء ذلك للتحقق من التأثيرات الإيجابية التي تركتها هذه الجلسات عليها، فإننا نجزم بأنه لا يلعب أي دور من هذه الناحية، بل يشكل البرلمان علة ومصيبة أخرى على الاقتصاد والشعب الإيراني.

هذه التكلفة الغريبة من نوعها، لجلسة واحدة لبرلمان نوابه مجرد أبواق للنظام أو جهلة أو منتفعين، تبدو غريبة وكارثية ومصائبية أكثر عندما نجد الفقر والحرمان قد وصل بالشعب الإيراني إلى حد بيع أعضاء جسده وفلذات أكباده من أجل مواصلة المعيشة، والمثير للسخرية أن أعضاء من هذا البرلمان النصاب، يصرحون علنا بأن هناك 40 مليون مواطن إيراني يعيشون تحت خط الفقر، وأن هناك عددا كبيرا من العوائل الإيرانية تسكن في المقابر إلى جانب من ينامون في داخل بيوت من الورق المقوى ناهيك عن الكثير من المظاهر السلبية الأخرى نظير ارتفاع نسبة البطالة إلى حد كبير وتفشي الفساد في معظم مرافق الدولة والفشل الذريع للنظام ككل في إيجاد حلول ومعالجات للأوضاع السلبية التي يعاني منها الشعب الإيراني.

نظام الملالي المعروف باهتمامه بشكل استثنائي بالجوانب العسكرية والأجهزة القمعية المشبوهة التابعة له، ولاسيما الحرس الثوري، يبدو أنه لم يكتف بذلك وبكل الفساد المالي القائم والذي تستفيد منه أقطابه، فأضاف إليه الكلفة الخيالية للجلسات التي يعقدها هذا البرلمان الفاشل والمعادي للشعب من أساسه، ولمن سخرية القدر أن يكون من يمثل الشعب في مقدمة سراق وناهبي ثرواته، ومثل هكذا فضيحة لا يمكن أن تحدث إلا في ظل نظام الملالي.

نظام من المستحيل إصلاحه أو إعادة تأهيله كما لا يمكن أبدا أن يصبح يوما إلى جانب الشعب بل يصر ويتمادى في ممارساته القمعية التعسفية وانتهاكاته الفظيعة بصورة يومية.

هكذا نظام وكما أكدت المقاومة الإيرانية يجب إسقاطه لأن ذلك هو الحل الوحيد الذي يمكن التعامل به معه، خصوصا أن 40 عاما من التجارب المرة والأحداث المؤلمة التي جرت وتجري على الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم كافية كدليل ساطع يدين هذا النظام ويؤكد استحالة أي سبيل للتعامل معه سوى إسقاطه وإنهاء حكمه الدموي الفاسد الذي كلف إيران والشعب الإيراني أكثر مما قد يتصوره أي متابع. “الحوار”.

“لم يكتف نظام الملالي بالصرف على الأجهزة القمعية، وكل الفساد المالي القائم، فأضاف إلى ذلك التكلفة الخيالية للجلسات التي يعقدها هذا البرلمان المعادي للشعب”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية