العدد 3741
الجمعة 11 يناير 2019
اعتراف الملالي بفشلهم وبشاعة دورهم
الجمعة 11 يناير 2019

بعد 40 عاما من حكم الفاشية الدينية وبعد كل الأحداث والتطورات المأساوية والكارثية التي واجهها وعانى منها الشعب الإيراني، وبعد أن صار المشهد الإيراني في ظل هذا النظام اللاإنساني نموذجا فريدا من حيث سلبيته، فإن قادة ومسؤولي هذا النظام الإجرامي لم يجدوا مناصا من الاعتراف الواضح بفشلهم وبشاعة دورهم طوال العقود الأربعة الماضية.

عندما ينبري عضو برلمان نظام الملالي كامران دستجردي إلى الاعتراف بصريح العبارة بالوضع الانفجاري الذي يمر به المجتمع، وسخط المواطنين الإيرانيين على نظام الملالي الحاكمين على البلاد، وكذلك على الفساد السائد في هذا النظام ويحذر بقوله إن أصفهان جمرة تحت الرماد، فإنه يبين مدى خطورة الأوضاع في إيران وأنها قابلة للانفجار في أية لحظة، ولاشك أننا عندما نسمع قول هذا الرجل فإننا نعرف إلى أين وصل الحال بهذا النظام.

هذا النائب في برلمان النظام الذي لا يمثل سوى الملالي أنفسهم قال: “الناس يأتون ويقدمون الشكوى للنائب والوزير والقضاء، فلا يجدون آذانا صاغية، يضطرون للخروج إلى الشوارع، وما هو الرد عليهم في الشارع؟ الهراوات والضرب، لماذا تتعاملون هكذا؟ لماذا؟ مدينة أصفهان حالها حال جمرة تحت الرماد. في المستقبل أي خطر يحدث فمسؤوليته على عاتق السيد لاريجاني، وكذلك على عاتق الحكومة، الحكومة جعلت القضية أمنية، الحكومة مسؤولة عن الأمن، لا إيمان للجائع، عندما تسلب حقه، ينقل للجميع ثم يقول إن القضية أمنية، إنكم حولتم القضية إلى قضية أمنية”، إنه يعترف بصريح العبارة بمواجهة النظام الجياع والمحرومين بالهراوات والضرب، وهو أمر معروف للعالم كله فهذا النظام ولولا أساليبه القمعية التعسفية لما كان قد بقي واستمر إلى يومنا هذا.

لم يكن هذ العضو في برلمان النظام لوحده من يعترف بالأوضاع المأساوية والوخيمة في ظل نظام الفاشية الدينية، بل كان هناك أيضا نائب آخر يدعى رضائي، واعترف بحقيقة أن “النظام في وادي والشعب في وادي” وأن الشعب لم يعد يثق بالنظام. ولاسيما عندما يقول: “ما هذه الأفعال، شوهنا صورة الإسلام وجعلنا الإسلام دينا فاشلا، لم نبن الاقتصاد الإسلامي ولا السياسة الإسلامية ولا الأخلاق الإسلامية، ولا الرأفة الإسلامية ولا التسامح الإسلامي، بل روجنا ثقافة العنف اللاأخلاقي والتمييز والجور، حتى الجور الجماعي لم نحققه وهو نوع من العدالة، وبهذا حصل انفصال بين الشعب والحكومة ولا يقتنعون بأي من كلامنا”.

الاعتراف بالترويج لثقافة “العنف اللاأخلاقي والتمييز والجور”، هو اعتراف متأخر جدا ذلك أن هذا النظام ومنذ بدايته قام على ثقافة الترويج للعنف والكراهية والتمييز والجور.

من يستمع لهكذا اعترافات يعلم سر إصرار منظمة مجاهدي خلق على إسقاط النظام وسر استمرار الاحتجاجات الشعبية وعدم توقفها!.

“إن اعتراف عضو برلمان نظام الملالي بالفساد السائد وتحذيره من أن أصفهان جمرة تحت الرماد، يبين مدى خطورة الأوضاع في إيران وأنها قابلة للانفجار في أية لحظة”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية