العدد 3742
السبت 12 يناير 2019
الرجل الدّفيع!
السبت 12 يناير 2019

حسنا، في العرف الاجتماعي والمحلي يعرف “الرجل الدّفيع” بأنه الشخص الذي لديه الاستعداد كليا لدفع أي مبلغ من المال مقابل الدخول في تجارة أو ذلك الشخص الذي يدفع أمواله مقابل الاستمتاع بليلة حمراء أو ربما “نهار” أحمر، بحسب ما تقتضيه ظروفه “التسترونية” وتوقيت جوعه العاطفي المداري.

لا يعنيني هنا أن أحمّل مسؤولية انتشار رقعة التجارة بالجنس في العالم أجمعه بالدرجة الأولى على المرأة، فهو أمر مفروغ منه، ولكن تعمير بروج الدعارة لم تكن لتزدهر لولا وجود هذه الفئة من الرجال - لا سامحهم الله - في الأخذ بيد بائعات الهوى وتشجيعهن “لا شعوريا” على ممارسة هذه الأفعال السلوكية الشائنة.

في علم النفس، كل الرجال الذين يلجأون لشراء بائعات الهوى مصابون بانعدام الأمن (insecurity) واختلال الثقة؛ لأنهم عاجزون عن إيجاد فتاة توفر لهم هذا النوع من العاطفة في جو سليم أو صحي، فيغرقون في يأس مرضي لتكون بيوتات الدعارة هي المحاولة الأخيرة لإنعاش “الأنا المنبوذة”.

المطلوب من الرجال أن يكونوا على درجة كبيرة من الوعي وألا ينجروا وراء تلك البيئة الملوثة بالعفن، وأن يستمعوا لصوت عقولهم بحكمة، ففي نهاية الجولة “غير الحميمة” أصلا، يدرك الرجال أنهم لم يكونوا مع فتاة حقيقية وإنما تمثال محنط يلتقط صور السيلفي مع المفلسين عاطفيا أو على اصطلاحنا “الرجل الدّفيع”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية