العدد 3742
السبت 12 يناير 2019
إلزام المطاعم بفتح المطابخ
السبت 12 يناير 2019

بين فترة وأخرى تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مقززة لداخل مطابخ المطاعم، والمشكلة تكمن في أن هذه المطابخ غالباً ما تكون بعيدةً عن أنظار الزبائن الذين يرون الأطعمة بشكلها النهائي الجذاب الذي يعمي عيونهم ويصرفهم عن التفكير في نظافة هذه المطاعم، وفي الكثير من المطاعم لا يراعي العاملون الاشتراطات الصحية في المكان أو أدوات إعداد الأطعمة وكذلك سلامة تخزين الأغذية المستخدمة.

وينطبق على هذه المطاعم المثل الشعبي “من بره هالله هالله ومن داخل يعلم الله”، والكل يعلم أن المطاعم والمخابز أصبحت جزءا أساسياً من حياة المواطن، وكذلك المقيم في المملكة، وأن مخالفة الاشتراطات الصحية والتهاون في توفيرها يؤدي إلى الإصابة بالتسممات الغذائية التي تهدد صحة الجسم، وما هو ملاحظ أن أغلب هذه التسممات يكون مصدرها وجبات المطاعم، حيث إن علاجها يكلف أموالا طائلة تتحملها في الغالب وزارة الصحة.

لماذا كل هذا الاستهتار بصحة الناس من قبل هذه المطاعم التي تسعى لكسب المال من دون اكتراث لصحة الزبائن، مستغلة ضعف آلية التفتيش والرقابة الصحية والتي لا يختلف على قصورها اثنان.

من الواجب تكثيف فرق المراقبة والتفتيش على المطاعم والمخابز والمقاهي، والتأكد من توافر الاشتراطات الصحية لضمان سلامة وجودة الغذاء، وهذه مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمستهلك، ولن تستطيع هذه الجهات تفعيل المراقبة الفعالة لوحدها مهما بلغت جهودها، لذلك لابد من تفعيل بعض المقترحات التي تساهم في عملية الرقابة.

ومن المقترحات إلزام المطاعم بأن يكون مكان إعداد وطهي الأطعمة متاحاً للزبائن وبعيدا عن الغرف المغلقة، وكذلك إلزام إدارات المطاعم بعمل تقييم للزبون يمنح المطعم عدداً من النقاط في النظافة وسلامة الطعام.

لذا لابد من فرض قوانين صارمة وعقوبات رادعة لمخالفي الاشتراطات الصحية، ومن هنا نثمن الدور الكبير لوزارة الصحة ونتمنى بذل جهود أكبر في هذا الجانب ودراسة هذه المقترحات المطروحة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية