العدد 3743
الأحد 13 يناير 2019
لحن الوفاء
الأحد 13 يناير 2019

حمدًا لله على سلامتك يا أبا علي.. دعوات نزفها مع معشر محبيك، أمنيات تسبقنا إلى سموكم بأن نلتقي معكم على كل الخير دائمًا، لحن وفاء تعزفه جماهيرك الغفيرة المتعطشة إلى رؤياك، “نحن نعرف خليفة الخير، ونؤمن بأن ما للصعاب إلا خليفة”، لكننا فقدنا البوصلة، عندما ضللنا الطريق، فسموكم يمر بعارض صحي طارئ تكلل بالشفاء العاجل والحمد الله، وسموكم عودنا أن يلتقينا كلما لاحت في آفاق الوطن سحب غير مواتية، وكلما كان للتحدي موقع صارم من الإعراب تحت شمس بحريننا الخالدة بإذن الله، خليفة هو القائد والربان، هو البطل في كل زمان، وهو الرهان الكبير للشعب عندما يتوه بنوه في دوامة البحث عن حقيقة وأي حقيقة.

نحن ندرك يا صاحب السمو أن القلق الذي ساورنا، والدعاء الذي تشبثنا به وتعلقنا فيه، كان خير وسيلة ونحن لا نعرف بالتحديد إلى أي مدى يمضي بنا قطار العافية، وإلى أي المحطات يمكن أن يرسو عليها مسبغًا على سموكم بنعمة الصحة ودوام العافية.

لقد ضاع من قدمي الطريق، مثلما يقولون، فلم يكن أمامي سوى الاستفسار المتواصل وشبه اليومي عن صحتكم، تارة من نجلكم الوفي سمو الشيخ علي وأخرى من خلال طاقم ديوان سموكم.

لقد مضت أيام الأرق إلى حال سبيلها، ونحمد الله ونشكر فضله أن منّ عليكم بنعمة الشفاء، واستجاب جل وعلا إلى دعواتنا وأمنياتنا بأن يكون شفاؤكم الطريق لاستكمال معاول نهضتنا، والسبيل إلى استنهاض ملكات الأمة؛ لكي يصبح لها درع وسيف، مُفكر وحكيم، وقائد من طراز فريد.

أنا شخصيًا أدرك كم هي معاناتكم يا صاحب السمو، كم هو القلق الذي يساوركم وأنتم تشاهدون التداعي وهو يصيب دولًا شقيقة؛ لأن شعبها لم يلتف حول قيادته، ونحن ندرك تمام الإدراك، أن الوعي الجمعي للأمة الذي غرستموه في نفوسنا هو خير دليل على أن الوحدة لا الصراع هي السبيل الوحيد للمرور من عنق زجاجة المؤامرات التي تحاك بالمنطقة، وأن الإيمان بالوطن ودولته المؤسسة على العدل وصيانة الحقوق، هو الذي يذود عن مقدراتنا عندما نكون على عظيم المحك، وخطر التحدي.

إن شفاءكم من العرض الصحي الطارئ قد أعادنا مرة أخرى إلى تلك الأيام الجميلة التي عزفت لحن الوفاء بقلب ملؤه الحب، وبإحساس يندر أن يتملك أمة أخرى سوى أمة العرب، لذلك لا يسعنا إلا أن نتذكر في تلك اللحظات، أيامنا الخوالي وهي تجود علينا بالأرقى والأقدس والأغلى على مر السنين.

فهيا بنا نستلهم مع سموكم بعد أن منّ الله عليكم بنعمة الصحة والعافية والشفاء، لحن الوفاء، وأي وفاء؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية