العدد 3743
الأحد 13 يناير 2019
“مونتاج”‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى
الأحد 13 يناير 2019

معظم النقاشات بجلسات مجلس الشورى محاضرات مكثفة بالشأن العام. وأدين بالشكر للأعضاء، منذ مجلس 2002 حتى اليوم؛ لأنهم أثروا وعاء معرفتي الشخصية بأمور أجهلها. وإن لم أكلَّف بحضور الجلسات ميدانيا، فلا أذيع سرا حرصي الأسبوعي، على متابعة الجلسة، بقناة المجلس على “اليوتيوب”.

يُسجِّل البعض انطباعات سلبية عن المجلس، ويوهم غير المتابعين بأنه من ألفه إلى يائه مؤلف من مجموعة متملقين يكبسون على زرين. الأول لمداخلات كيل المديح للحكومة، والآخر لإجازة القوانين. ولا يكلف هؤلاء أنفسهم عناء الإصغاء لمداخلات كشفت مثالب التشريعات أو قرّعت قصورا، لم تنتبه له عين مجلس النواب، مجتمعا، بأعضائه ومستشاريه.

ما سبب استمرار الصورة الذهنية السلبية عن المجلس؟ الإجابة ببساطة كالآتي:

- ضعف تغطية تلفزيون البحرين، واقتصارها على تقرير أسبوعي لا يتجاوز 3 دقائق.

- انكماش حجم التغطية بمعظم الصحف المحلية، وجرّ زملاء وافدين بالشأن البرلماني الشوريين لتصريحات تستفز الرأي العام، تدخل المجلس برمته بقفص اتهامه بالسباحة عكس تيار هموم المواطنين.

- اجتزاء بعض منصات “السوشيل ميديا” مقاطع فيديو مبتسرة لمداخلات بالجلسة، يبدو في ظاهرها العدائية للمطالب والحقوق، من دون مراعاة لأبسط قواعد الموضوعية، وشرح موجز عن التشريع، ومبررات اتخاذ قرار معين بشأنه.

وأقترح على مجلس الشورى الانتقال من موقع رد الفعل إلى صناعة الفعل، وليبدأ بمخاطبة المجتمع بلغته الحية، من خلال تبسيط المعلومات التشريعية، و “مونتاج” مداخلات الشوريين واجتماعاتهم، بالأنماط التقنية الحديثة، مثل “الانفوجرافيك”، لتقدِّم معلومات مركزة وهادفة ومقنعة.

ويمكن تنشيط قناة “اليوتيوب”، بإنتاج برامج حوارية قصيرة شيقة، بعيدة عن رتابة البروتوكولات المملة. وليفتح المجلس نقاشات مستمرة، بمنصاته الرسمية والإعلامية، عما يدور بأروقة اللجان والجلسات، وليكن المواطن شريكا بالتشريع برأيه وخبرته.

 

تيار

“القوة التي تضع حبات الرمان، واحدة واحدة داخل قشرتها، تعلم في أيّ قلب تضعك، فلا تقلق”.

جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية