العدد 3744
الإثنين 14 يناير 2019
مرة أخرى التوظيف السليم
الأحد 13 يناير 2019

في مقابلة مع إذاعة “بي.بي.سي”، سُئل أحد الخبراء في الاقتصاد هذا السؤال، وهو في غاية الأهمية: ما الأسباب الحقيقية وراء نجاح وتفوق بعض المؤسسات وفشل أخرى؟ قد نتفق سيدي القارئ على مدى أهمية هذا السؤال وكذلك الجواب الذي جاء موازيًا في الأهمية، فقد قال الخبير: إنها الإدارة، وأقصد كيف تدار هذه المؤسسات.

وتابع الخبير قائلًا: ولنكن أكثر تحديدًا وصراحة في ذات الوقت، هل هناك حسن إدارة للموارد المتاحة؟ هل هناك قيادة إدارية كفوءة تمتلك القدرة على وضع الأهداف والاستقلال الأمثل للموارد المتوافرة لتحقيق تلك الأهداف؟ طبعًا الذي كان يقصده الخبير بالموارد هو الموارد المالية والموارد البشرية والتكنولوجيا (الأجندة)، وكلما ارتفعت كفاءة الكوادر العاملة في المؤسسة في استغلال تلك الموارد كلما ارتفعت الإنتاجية كمًّا ونوعًا.

لنعد الآن سيدي القارئ إلى الشق المتعلق بحسن الإدارة أو سوء الإدارة للموارد، كما أشار الخبير، ولنضع أمامنا هذا التساؤل: ما دمنا تعرفنا على الأسباب، فلماذا إذًا هذا التردد في تطبيق المعايير الصحيحة عند اختيار الكوادر البشرية وبالأخص الكوادر القيادية التي ترسم إستراتيجية السوق وتدير مواردها لتحقيق الإستراتيجية؟ جميعنا يؤمن بأن الحل الأنجح للتغلب على سوء الإدارة هو التمسك بالمبدأ الذهبي الذي يقول:

إن التوظيف السليم للكوادر البشرية يجب أن يأتي أولًا وقبل وضع الإستراتيجيات والأهداف، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا اتبعنا مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. في هذا السياق يقول خبير الإدارة المؤلف (جون سي ماكسويل):

الشخص الخاطئ في المكان الخاطئ = تدهور.

الشخص الخاطئ في المكان المناسب = إحباط.

الشخص المناسب في المكان الخاطئ = التباس.

الشخص المناسب في المكان المناسب = تقدم.

وهنا يأتي دور القائد في وضع الأشخاص في أماكنهم الصحيحة. فالحقيقة التي يكاد الجميع يقر بها هي أن يمكنك أنت القيام بمسؤوليات معينة لا أستطيع أنا القيام بها، وفي الوقت ذاته يمكنني أنا القيام بمسؤوليات أنت لا تستطيع القيام بها. ما رأيك سيدي القارئ؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية