العدد 3744
الإثنين 14 يناير 2019
مديرة قسم في جهة حكومية بعقلية مريضة
الإثنين 14 يناير 2019

نقلت‭ ‬لي‭ ‬إحدى‭ ‬الموظفات‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬حكومية‭ ‬أن‭ ‬“مديرة‭ ‬القسم”‭ ‬تفضل‭ ‬موظفات‭ ‬على‭ ‬أخريات،‭ ‬وتعطيهن‭ ‬حوافز‭ ‬على‭ ‬حسابهن‭ ‬وهن‭ ‬لسن‭ ‬جديرات‭ ‬بأي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬الحوافز،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬كونت‭ ‬مناخا‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬يفتقد‭ ‬الثقة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬واضح‭ ‬وهذا‭ ‬أثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬البعض،‭ ‬والأنكى‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬مديرة‭ ‬القسم‭ ‬تفعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬قضاء‭ ‬مصالحها‭ ‬خصوصا‭ ‬إذا‭ ‬عرفت‭ ‬أن‭ ‬زوج‭ ‬هذه‭ ‬الموظفة‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬الجهة‭ ‬الفلانية‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬مساعدتها‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬البيروقراطية،‭ ‬ودائما‭ ‬ترشح‭ ‬أسماء‭ ‬معينة‭ ‬للدورات‭ ‬وتستبعد‭ ‬الآخرين‭.‬

إن‭ ‬هذه‭ ‬السمات‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬الوزارات‭ ‬الحكومية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬أمثال‭ ‬تلك‭ ‬المديرة‭ ‬تقود‭ ‬سفينة‭ ‬قسم‭ ‬بأكمله،‭ ‬لأنها‭ ‬ستكون‭ ‬سببا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬قلة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والتطوير‭ ‬وابتعاد‭ ‬الموظف‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬عمله‭ ‬بالصورة‭ ‬المثلى،‭ ‬وربما‭ ‬يتعرض‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭ ‬إلى‭ ‬القلق‭ ‬والكآبة‭ ‬والاضطرابات‭ ‬النفسية،‭ ‬خصوصا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يشاهد‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يشكره‭ ‬على‭ ‬جهده‭ ‬وتفانيه‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬ولا‭ ‬يقدره،‭ ‬ويثني‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭ ‬الأقل‭ ‬إنتاجا‭ ‬والمقربين‭ ‬من‭ ‬المدير‭ ‬أو‭ ‬المسؤول،‭ ‬وغالبا‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬القسم‭ ‬مسرحا‭ ‬للصراعات‭ ‬والأحقاد‭ ‬والمشاكل،‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬العمل‭ ‬والكفاءة‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬بسبب‭ ‬العقلية‭ ‬المريضة‭ ‬للمدير‭ ‬واتجاهاته‭ ‬وشخصيته‭ ‬السلبية‭ ‬وشعوره‭ ‬بالنقص‭ ‬والعزلة‭.‬

مركب‭ ‬النقص‭ ‬في‭ ‬المدراء‭ ‬والمسؤولين‭ ‬خطير‭ ‬جدا‭ ‬على‭ ‬بيئة‭ ‬العمل،‭ ‬فهو‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مسؤولا‭ ‬عن‭ ‬تدمير‭ ‬القسم‭ ‬أو‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭ ‬لأنه‭ ‬يتجاوز‭ ‬الأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬ويتجاهل‭ ‬الموظف‭ ‬المتميز‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬عطائه‭ ‬وإبداعه،‭ ‬ويشيد‭ ‬بالموظف‭ ‬غير‭ ‬المبالي‭ ‬والمستهتر‭ ‬ويضرب‭ ‬بعرض‭ ‬الحائط‭ ‬كل‭ ‬القيم‭ ‬والأعراف،‭ ‬وما‭ ‬نقلته‭ ‬لنا‭ ‬المواطنة‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أنها‭ ‬قضية‭ ‬تمس‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الدولة‭ ‬للمواطنين‭ ‬وتتعارض‭ ‬مع‭ ‬الأنظمة‭ ‬الأساسية‭ ‬والمهام‭ ‬بمختلف‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬ولا‭ ‬نعرف‭ ‬حقيقة‭ ‬كيفية‭ ‬محاسبة‭ ‬أولئك‭ ‬المدراء‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يحترمون‭ ‬قدسية‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي،‭ ‬ولا‭ ‬يحترمون‭ ‬كذلك‭ ‬الدولة‭ ‬وشرف‭ ‬خدمة‭ ‬المواطن‭ ‬والوطن‭.‬

طالما‭ ‬هذه‭ ‬المديرة‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬بواجباتها‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه‭ ‬ومقصرة‭ ‬في‭ ‬عملها،‭ ‬إذا‭ ‬أين‭ ‬التقييم‭ ‬والمحاسبة‭!.‬

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية