العدد 3745
الثلاثاء 15 يناير 2019
السخرية من العربي والمسلم في السينما الأميركية
الإثنين 14 يناير 2019

الصراع بين الأمم أحد معالم هذا العصر، ولا يمكن أن نتوقع من أعدائنا أن يصبروا علينا حتى نقوى على ردعهم، وكلما ابتعدت دولنا عن روح الخلية والتعاون الأصيل الذي ينبع من نظرتنا إلى الأمور وتفحصها، كلما ازدادت المؤامرات والمخططات العدوانية التي تمس وجودنا، وإحدى تلك المخططات المصبوغة بالفن السابع “السينما”، هي صورة العربي والمسلم في الأفلام الأميركية، فمعظم الأفلام الأميركية تصور الإنسان العربي والمسلم بأنه إرهابي ومجرم وناقص علم وتقدمه بصورة سلبية، وأنا على يقين بأننا جميعا شاهدنا باقة من تلك الأفلام سواء في دور السينما أو في القنوات الفضائية، فالسخرية من العربي والمسلم دائما العنوان الأبرز في تلك الأفلام، ومؤخرا شاهدت فيلم “الكذبة الجيدة” الذي يتحدث عن هجرة عائلة أفريقية إلى أميركا وبلغت السخرية والاستهزاء بالشخصية العربية المسلمة في هذا الفيلم حدا مريعا، فصورهم بأنهم كانوا سجناء جدران حياتهم حتى مطاعم الوجبات السريعة والمشهورة لم يسمعوا عنها أبدا، وفي كل لقطة يظهر فيها أحد من العائلة تكون السخرية واضحة، إما أنه لا يفرق بين أصابع البطاطا المقلية والأقلام، أو أنه يشاهد “الأبجورة” لأول مرة في حياته وكذلك “البانيو”، وحمل الجزء الأول من فيلم “تيكن” للممثل ليم نيسون وفي آخر مشهد من الفيلم تشويها واضحا للعربي، فهو الرجل الذي يبحث دائما عن ملذاته مع النساء.

الناقد المصري الكبير كمال رمزي يقول في كتابه الجميل “من مقاعد الترسو... مطالعات في السينما الأميركية” ليس هناك مبرر واحد لأن نعرض فيلما لا يسخر منا فحسب، ولا يتضمن عددا من المشاهد التي تسيء للوطن فقط، لكنه يصدر عن روح عنصرية مريضة لا ترى فينا كشعب إلا عصابات سيئة الخلق والسمعة”.

هكذا هي السينما الأميركية أو صانعوها، بلا قيم ولا خلق كأرضهم التي لا تستند على أي موروث حضاري، وكما ذكرت هو نوع من المؤامرات التي تسيء للحضارة العربية والإسلامية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية