العدد 3745
الثلاثاء 15 يناير 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... المشير طنطاوي
الإثنين 14 يناير 2019

كان هدف المتآمرين المشاركين بمؤامرة الربيع العربي هو تدمير الأمة العربية والإسلامية ومسح تاريخها واستبداله بتاريخ غربي وكسروي وطوراني، فمن أجل تعطيل قدرة هذه الأمة العربية الإسلامية على المشاركة في بناء الحضارة الإنسانية، والنهوض بنفسها وتطوير ذاتها وتكبيلها ومسخ هويتها، عمدت إدارة أوباما والشعوبيون الجدد وهم “الكسرويون بإيران والطورانيون بتركيا”، بمشروعهم الخبيث لنشر الديمقراطية بالعالم العربي، وهو الشعار البراق الجميل الذي يعتقد السذج أنه يحقق طموحات وتطلعات وآمال المجتمع العربي، بينما هو بواقع الحال، وكما كشفته لنا الأيام أمام أعيننا، كمين ومؤامرة لكي يتم احتلال البلدان العربية من قبل الكسرويين بإيران والطورانيين بتركيا وفاقدي الهوية العربية الإسلامية من الليبراليين تحت حجة الديمقراطية والعملية السياسية، وكانت مصر قبلة هؤلاء المتآمرين.

وعندما وقعت “ثورة 25 يناير” للإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك، كان الغرور قد وصل قمته لدى إدارة أوباما والكسرويين بقيادة المشعوذ الكسروي والطورانيين بقيادة المنافق الطوراني، أما الدوحة فقد ابتسمت ضاحكة، واعتقدت ساعتها أن سياستها بدأت تؤتي ثمارها بإسقاط أكبر دولة عربية، ومن ثم إلحاقها بقطر سياسيا واقتصاديا عبر الوكلاء “العلقميين الجدد الإخوان المسلمين”.

ولم تكن خافية على الجيش العربي المصري تفاصيل وتداعيات ونتائج تلك المؤامرة، لهذا أدار هذا الجيش العربي معركته مع أوباما وإدارته والمشعوذ الكسروي وزمرته والمنافق الطوراني وجوقته بكل حرفية وذكاء سياسي وأمني ومجتمعي، قد لا يستطيع أي نظام سياسي غربي أن يدير مثل هذه المعارك والمؤامرات السياسية.

وعندما تنازل الرئيس مبارك للمشير طنطاوي، لم يتجه المشير طنطاوي للصدام والمواجهة مع الشعب في مظاهراته لعدة أسباب، الأول أن أية مواجهة مع الشعب وسقوط ضحايا سيستغلها المتآمرون ضد الجيش ويتهمونه بأنه أجهض مطالبات الشعب.

ثانيا: كان المشير طنطاوي حريصا على كسب ولاء الشعب إلى صفه. وبعد أن يعي الشعب أن الثورة كان يستغلها المتآمرون الثلاثة لاحتلال مصر سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا، سوف يقف الشعب لاحقا ضد هؤلاء المتآمرين وهو ما حدث فعليا بثورة الثلاثين من يونيو.

ثالثا: كان المشير طنطاوي يريد الحفاظ على صورة وسيرة الجيش التاريخية المشرفة، التي كان يتصدى فيها لكل من يحاول المساس بتراب مصر لا إلى أهلها الوطنيين، لهذا عمد المشير إلى الوقوف مع الشعب المصري حتى النهاية، وحتى يرى هذا الشعب أن هذه الثورة لم تكن من أجله، بل كانت من أجل الأوباميين الليبراليين والكسرويين والطورانيين وقطر.

لقد لقن المشير طنطاوي أوباما والمشعوذ الكسروي والمنافق الطوراني درسا لن ينسوه أبدا. وللحديث بقية.

“بعد  25 يناير، اعتقدت الدوحة أن سياستها بدأت تؤتي ثمارها بإسقاط أكبر دولة عربية، ومن ثم إلحاقها بقطر سياسيا واقتصاديا عبر الوكلاء “العلقميين الجدد... الإخوان المسلمين”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية