العدد 3748
الجمعة 18 يناير 2019
أتعرفون “بوبجي”؟
الجمعة 18 يناير 2019

عندما تشاهد شاباً أو مجموعة من الشباب، وهم يمسكون هواتفهم المحمولة بيديهم بشدة، وشغلون أبصارهم بالنظر إلى شاشاتهم وآذانهم مغطاة بسماعات الأذن، فاعلم أنهم يلعبون “بوبجي”، هذه اللعبة الإلكترونية التي انتشرت في العالم كانتشار النار في الهشيم، بين المراهقين والشباب.

هذه اللعبة سلبتهم تركيزهم واستولت على حياتهم الشخصية، حيث تنقل هذه اللعبة لاعبيها إلى عالم افتراضي يتعلمون فيه فن القتال والاستمتاع، كما تعرفهم على أنواع الأسلحة والعتاد، ولا تقتصر هذه اللعبة القتالية على فئة الذكور، بل دخلت فئة الإناث خط المنافسة، وهو أمرٌ غير معهود.

يقضي فيها المراهقون والشباب ساعات طويلة ومتواصلة تتحول فيها التسلية إلى حالة من الإدمان تجعلهم منفصلين عن محيطهم المجتمعي، وفي الواقع إنها ليست مجرد لعبة عادية كما يتصورها البعض، فالإدمان الناجم عنها يتسبب في تضييع وقت طويل على حساب الأولويات، وكذلك عدم انتظام وجبات الطعام واضطرابات النوم، والأخطر من ذلك كله أن هذه اللعبة تساعد على تنمية روح العنف والتدمير، وتجعل العنف الخيار الأول في حل الخلافات، كما تساهم في اختراق الخصوصية لأن كل ما يدور في محيط اللاعب الأسري والعملي يكون مسموعاً للأطراف الأخرى في اللعبة.

هذه اللعبة تسبب العديد من المشاكل الاجتماعية والسلوكية لدى الأطفال والمراهقين، وحتى الشباب، لأن إدمان اللعبة يؤثر سلباً على المستوى الدراسي للطلبة، وكذلك على أداء العمل وإنتاجيته لدى الموظفين، كما أن استعمال السلاح في اللعبة يشجع على حيازته في الواقع.

إن المشاكل لم تقف عند هذا الحد، فانخراط الفتيات في اللعبة أفسح المجال لتكوين علاقات تعارف بينهن وبين الشباب، ما يؤدي إلى نشوب خلافات حادة بين الأزواج وانتشار العلاقات المحرمة كما حصل في عدة بلدان عربية، فقام بعض علماء الدين بالتحذير منها.

السؤال هنا ما هي الجهات المعنية التي من واجبها التصدي لمثل هذه الألعاب ووقاية مجتمعنا قبل علاجه؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية