العدد 3749
السبت 19 يناير 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... الجيش المصري
الجمعة 18 يناير 2019

كانت مصر إحدى محطات مؤامرة الربيع العربي، والتي اجتمع فيها ولأول مرة كل من إدارة أوباما والكسرويين بإيران والطورانيين بتركيا والإخوان المسلمين بكل قوتهم، لضمان أن تنهش هذه المؤامرة في مصر نهشا لا تقوم بعده قائمة، وكل ذلك تحت مسمى “الديمقراطية” كما بالعراق، حيث جعلت هذه الديمقراطية الأحزاب هناك تفكر بمصالحها أولا وأخيرا... وكالديمقراطية التي مكنت العميل الكسروي في لبنان من تعطيل تشكيل الحكومة. وكان المشير طنطاوي مدركا كل تفاصيل ونتائج مؤامرة الربيع العربي على مصر، وكان الجيش المصري أيضا مستعدا لكل طارئ، قد يحدثه خونة وعملاء الطورانيين أي “الإخوان المسلمين”، حيث أدار الجيش الحياة بمصر بكل سلاسة، فقد أمن العملية السياسية بكل شفافية، وتم الإعلان عن موعد انتخابات مجلس النواب والانتخابات الرئاسية، وتقدم من تقدم لترشيح نفسه بما فيهم أحد المتآمرين الذين أداروا مؤامرة ربيع مصر، وهم العلقميون الجدد الإخوان المسلمون.

ووجد هؤلاء العملاء “الإخوان” الفرصة مواتية لهم لاكتساح الصناديق، وظنوا أن مصر بكل تاريخها وشعبها ومقدراتها ستكون لهم بالكامل، وبالتالي سيقسمون الكعكة المصرية بين المتآمرين، فإيران سيسمح لها، وبحجة الديمقراطية والحرية والعهد الجديد لمصر، بدخول أرض الكنانة وتنفيذ أجندتها وبناء معابد ومعاهد ومراكز لنشر الخمينية، والطورانيون سيلحقون مصر اقتصاديا بهم، وسيتم مسح تاريخ مصر واستبداله بصور وسيرة زعيم الطورانيين المنافق، وسيتم غرس كل معلم طوراني بمصر حتى تعود مصر من جديد مستعمرة للمحتلين الطورانيين، وكل ذلك تحت ستار الحرية والعهد الجديد لمصر الذي أتى به الربيع العربي.

أما قطر، فسترفع الراية القطرية وهي تصرخ بأعلى صوتها: لقد فعلناها... لقد فعلنا ما عجزت عنه كل الدول، وها هي مصر تسقط بأيدينا، والدور قادم لإسقاط السعودية والإمارات، وسمنرغ أنف كل من يقف أمامنا مهما علا شأنه.

في هذه الأثناء، كان الجيش المصري يعلم بكل أحلام هؤلاء، لكنه كان ذكيا في عدم الدخول والإجهاز على كل لاعب من هؤلاء اللاعبين المتآمرين، إلا حينما تحين اللحظة الحاسمة، واستمر هؤلاء المتآمرين في غرورهم وتكبرهم وأحلامهم، غير مدركين أن هناك من يصوب البندقية على رأس كل واحد فيهم. وفعلا، حانت اللحظة الحاسمة بثورة الثلاثين من يونيو، والتي خرج فيها 30 مليون مصري، يؤيدون السيسي في التصدي للمتآمرين... عندها، رفع الجيش العربي المصري كفيه إلى السماء قائلا: لك الحمد يا الله أنك وفقتنا لأن نحمي أرواح شعب مصر... لك الحمد يا الله أنك وفقتنا لأن نرد كيد المتآمرين إلى نحورهم. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية