العدد 3757
الأحد 27 يناير 2019
360 درجة أيمن همام
مستقبل الصحافة الورقية
الأحد 27 يناير 2019

بعدما توغلت الرقمنة في جميع مناحي حياتنا بات من الطبيعي أن تشهد الصحافة الورقية انحسارا يقابله تمدد سريع لقاعدة جمهور الصحافة الرقمية.

هذا الواقع الجديد يفرض على العاملين في مجال الصحافة والإعلام ملاحقة التطورات المتسارعة التي تشهدها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإلمام بما يقدمه الإنترنت من أدوات جديدة تقرب المسافة بين المرسل والمتلقي.

وبما أن حاجة الإنسان للمعلومة لا تنضب فإن مهنة الصحافة لن تشهد زوالا بل تطورا يواكب التغيرات التي تطرأ على طريقة تفكير الجمهور وعادات القراءة لديهم، لكن ستظل هناك حاجة دائمة للتحقيق والتحليل والمقال وغيرها من الفنون الصحافية.

أما ربط الفنون الصحافية بوسيلة الاتصال أو الاعتقاد بأن بعضا منها سيختفي بمجرد اختفاء الصحافة الورقية فهو من الأخطاء الشائعة التي قد يقع فيها المدافعون عن الصحافة الورقية؛ ظنا منهم أن استمرارها ضرورة لبقاء تلك الفنون والمهارات، في حين أنه لا يوجد وجه للمقارنة بين الاثنين.

المقارنة بين وسيلة الاتصال والمحتوى الصحافي أشبه بالمقارنة بين حافلة وركابها، فالهدف من الوسيلة هو إيصال المادة الصحافية إلى أكبر عدد من المتلقين، وسواء أكانت الوسيلة ورقية أو إلكترونية فإن ما يهم المتلقي هو الحصول على المعلومة الصحيحة والمحتوى الجيد في الوقت المناسب.

لا أحد يمكنه التكهن بمصير الصحافة الورقية في المستقبل القريب، لكن الشيء المؤكد أن المتلقي اليوم يفضل المادة الصحافية المختصرة والمكثفة، ولاسيما أن الإنترنت يسهل الوصول إلى المعلومات الأرشيفية، وهي التي يمكن أن تقدمها الصحافة الرقمية للقارئ عبر “هايبرلينك” يقوده إلى التوسع في القراءة إذ ما أراد ذلك.

التعليقات
captcha
التعليقات
تطوير المحتوى
منذ 7 أشهر
المقال ممتاز، ويجب على القائمين علي الصحافة الورقية الخبرية تطوير المحتوى.

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية