العدد 3765
الإثنين 04 فبراير 2019
مئة عام من التعليم في البحرين
الأحد 03 فبراير 2019

تحتفل مملكة البحرين في 2019م بمرور مئة عام على التعليم، وبدأ التعليم في البحرين قبل انتشار المدارس النظامية، فكانت الكتاتيب (المُطوَّع) الرجالية والنسائية تقوم بتعليم الناشئة قراءة وحفظ القرآن الكريم، وكان هناك عدد يسير من الرجال يتقن القراءة والكتابة ويُطلق عليهم الكراني/ الكاتب الذي يقوم بعملية تسجيل حسابات تجار اللؤلؤ والتجار الآخرين، وفي بعض المؤسسات الحكومية ككتابة نسب المواريث وأحكام القضاء ورسائل الدولة.

ولتحقيق حُلم التعليم وجعله مُنتشرًا بين أهل البحرين بادر عدد من الأدباء والمثقفين، والشعراء والمفكرين، الوجهاء وشيوخ الدين، التجار والأعيان وبمساندة شيوخ الحُكم في البحرين، بتنفيذ أول فكرة تربوية تعليمية لنشر التعليم في البحرين، وكانت مدرسة الهداية الخليفية بمدينة المحرق البذرة الأولى التي تم غرسها في 1919م لتكون أول مدرسة نظامية في البحرين وفي الخليج العربي، وتم تشييدها والإنفاق عليها من أموالهم ومن تبرعات أهلية ورسمية.

فتحت المدرسة أبوابها لتعليم الطلاب القراءة والكتابة بمجموعة من المناهج المُعدة لذلك، وكانت في أحد بيوت عائلة الزياني ثم تم بناء مبنى للمدرسة.

وبمرور الوقت أصبحت مدرسة الهداية الخليفية مركزًا فنيًا وثقافيًا ورياضيًا، حيث شهدت أروقتها وساحاتها عروضًا لعدد من المسرحيات والمباريات الرياضية لتفتح بذلك تجربة ثقافية جديدة كانت البحرين تفتقد إليها في ذلك الوقت، وبزغت فيها أول نواة للمسرح في البحرين بتقديم عدد من العروض المسرحية.

لم تخل البحرين من العِلم والعُلماء والمدارس، فالبحرين أرض العِلم وَوَلادة العُلماء، فتأسست على أرضها العديد من المدارس الأهلية، أسسها شيوخ دين وأدباء وشعراء، ومنها، الإصلاح المباركية 1913م، دار العلوم 1926م، العلوية المباركية في الخميس 1927م، الجعفرية 1928م، الأهلية 1931م، الإصلاح 1936م والإرشاد واللواء، وقبل ذلك افتتحت البعثة التبشيرية الأميركية مدرسة تابعة للمستشفى الأميركي لتعليم اللغتين العربية والإنجليزية في 1893م للبنات وتلتها مدرسة أخرى للبنين.

ووزارة التربية والتعليم تسعى جاهدة لفتح العديد من المدارس والمعاهد والجامعات وتوفير ما يَلزمها من الموارد البشرية والفنية والتقنية، وفي السنوات الأخيرة شيدت عددا من المشاريع التربوية والتعليمية والتقنية التي أثْرَت التعليم وجعلته مُتقدمًا في البحرين.

كما صدر قانون التعليم في 2008م ليُعزز دور التعليم بما يتوافق مع المشروع الإصلاحي ورؤية 2030م، ومدرسة الهداية التي كانت ابتدائية وإعدادية وثانوية، فبعد مئة عام ستصبح جامعة بمناهج تربوية عِلمية جديدة لتثري مسيرة التعليم وتطوره في مملكة البحرين.

كانت مدرسة الهداية الخليفية بمدينة المحرق البذرة الأولى التي تم غرسها في 1919م لتكون أول مدرسة نظامية في البحرين وفي الخليج العربي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية