العدد 3765
الإثنين 04 فبراير 2019
معا ضد الإدمان والعنف والانتحار
الأحد 03 فبراير 2019

قبل عام رفعت البحرين شعار “معا ضد الإدمان والعنف” وقدمت وزارة الداخلية البحرينية بقيادة الشيخ راشد بن عبدالله نموذجا مبتكرا ومشرفا في محاربة الإدمان والعنف بين الشباب.

واستحق الشيخ راشد التكريم الدولي الذي حصل عليه لجهوده المبتكرة والجادة في هذه المبادرة الجيدة.

وهذا ليس جديدا على وزارة الخارجية البحرينية في عهد الشيخ راشد بن عبدالله الذي يطبق مفاهيم إيجابية ومتطورة في مجال حفظ الأمن للفرد والمجتمع بالمفهوم الواسع للأمن، وليس تحقيق الأمن فقط من خلال العمليات الأمنية كرد فعل لما يقع من جرائم ومخالفات.

لكن لابد أن نبين في نفس الوقت أن تحقيق الأمن بمفهومه الواسع والذي تتبناه وزارة الداخلية البحرينية، ليس مسؤولية الوزارة وحدها، بل مسؤولية مجتمعية لابد أن تتحملها مؤسسات عديدة من بينها الإعلام والتعليم والمؤسسات الدينية والأسرة والأندية الرياضية.

نقول هذا الكلام بعد أن ظهرت ممارسات أخرى مدمرة بين الشباب بسبب إساءة استخدام ألعاب الإنترنت التي قادت كثيرا من هذا الشباب إلى الانتحار في أكثر من دولة عربية، فقد سمعنا قبل أيام عن انتحار عشر فتيات جزائريات شنقا بسبب إحدى ألعاب الإنترنت التي تقود الفتيات والفتيان في نهاية المطاف إلى الانتحار.

وقد عرفنا من قبل أن كثيرين في دول عربية أخرى انتحروا بسبب لعبة الحوت الأزرق وهذا شيء مزعج جدا للآباء والأمهات بعد أن فقد الأب والأم السيطرة على الأبناء وأصبح الأبناء تحت سيطرة جهات خارج الدولة نفسها، وهنا الخطورة الكبيرة.

وبناء عليه أصبحت المسؤولية المجتمعية أكثر أهمية في مواجهة ظواهر عالم الإنترنت الذي تتولى التوجيه فيه جهات لا تعرف نواياها، لذلك أضفت إلى الشعار الذي تبنته وزارة الداخلية البحرينية كلمة جديدة وهي الانتحار إلى جانب الإدمان والعنف.

صحيح أن الانتحار ليس ظاهرة في البحرين وليس مثل الإدمان أو العنف، لكن البحرين جزء من هذا العالم وجزء من فضاء الإنترنت الواسع الذي لا يعرف الحدود ولا يعرف الأخلاق، وما لا يحدث اليوم يمكن أن يحدث غدا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية