العدد 3765
الإثنين 04 فبراير 2019
من يحمي البحريني؟
الإثنين 04 فبراير 2019

تؤكد إحصاءات الفصل والتسريح وتأخير الأجور للعمالة البحرينية إلى أن بيئة القطاع الخاص باتت في واقع منفصل عما هو حولها، وكأن هذا الشريان الاقتصادي المهم أضحى كيانا آخر، له قوانينه وعالمه المختلف، المتنفع منه هو الأجنبي، ولا غيره.

ويشير التدهور الملحوظ لأوضاع العامل البحريني بأصبع المسؤولية للجهات الرسمية، والتي شجع تلكؤها وتخاذلها شللية الأجانب لأن تسيطر على زمام التوظيف والتعيين بأغلب جهات العمل، لتضيق الخناق على البحرينيين، بخيارات توظيف بديلة، تكون للأجنبي.

وفي مقابل هذا الواقع المرير والملحوظ، تقف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مكبلة اليدين؛ نظراً لغياب التشريع القانوني الملزم على مؤسسات  القطاع الخاص، بمنح المواطن أولوية التوظيف في بلده.

وفي الوقت الذي يدعو به ممثلو الشأن العمالي برفع نسبة البحرنة في مؤسسات القطاع الخاص إلى 30 %، فالمؤمل فعليا منح أولوية التوظيف للمواطن متى ما توفرت المؤهلات المناسبة لذلك، وأن تعيين كفاءة بحرينية بشكل إجباري مع كل المسؤولين والمديرين والرؤساء التنفيذيين الأجانب، تتعلم منه (الشغلة) خلال فترة عمله، ثم تعين كبديل له، وفق خارطة زمنية محددة.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي، قد تداولت مؤخرا مقطع فيديو مؤثرا لمجموعة من حراس المدارس من البحرينيين، تأخرت إحدى الشركات الأمنية في صرف رواتبهم لفترة تجاوزت الثلاثة أشهر، حيث ندبوا بحزن رث حالهم، مع تساؤل أحدهم عن مستقبل أسرهم، وأطفالهم، قبالة التزامات الحياة، والديون، ومطالبات البنوك، وماذا عليهم أن يفعلوا؟ وكيف؟

مقطع الفيديو هذا خير شاهد للمسؤولين وأصحاب القرار عن الحال المؤسف الذي آل إليه المواطن في القطاع الخاص، من (بهذلة) وامتهان كرامة، بشكل قد يمثل وبالا على استقرار الأسرة البحرينية، وعلى تزايد معدلات الجريمة، والسرقة، والسطو المسلح، إذا ما استمر الحال على ما هو عليه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية