العدد 3768
الخميس 07 فبراير 2019
متى‭ ‬يرجع‭ ‬البحر‭ ‬لأصحابه؟
الخميس 07 فبراير 2019

يشير الحال المنهك للبحر، وما آل إليه من تصدّع، واستنزاف للثروات، تجاوز التسعين بالمئة من خيراته، إلى الممارسات غير قانونية لمافيا الصيد الآسيوية، والتي دمرته، وأنهت مصائده.

هذه المافيات المؤثمة، والتي تأبى أن تغادر البحر إلا لسويعات قليلة، تسخّر منذ سنوات كافة الوسائل المستحدثة والمحرمة بعملية الصيد، كــ(القفافي)، و(الغزل الإسرائيلي)، و(الخيه) وغيرها، لتعظيم أرباحها، محولة بحار المملكة الغنية لخراب وفوضى عارمة.

ويتجه هؤلاء  لتأجير رخص الصيد من الباطن، بأسعار تتفاوت ما بين 200 - 150دينار، متكفلين بشراء الطراد، والمكائن، وأدوات الصيد بالكامل، ليمرحوا ويسرحوا في البحر، دون وضع الاعتبار لطريقة الصيد، ولأثرها السيئ.

وقاد استمرار هذا الواقع المرير، الكثير من الصيادين البحرينيين قسرًا، لأن يترجلوا عن مهنة الصيد، بالرغم من براعتهم، ومهارتهم، ومعرفتهم، والأهم التزام الكثيرين منهم بدفع الأقساط لبنك التنمية وغيره، مع شح المداخيل، وتعاظم المسئوليات الأسرية.

ويطالب جمع كبير منهم في السنوات الأخيرة، بتطبيق قانون (النوخذة البحريني) الطموح، والذي يرونه صمام أمن وأمان لخيرات البحر، ووسيلة مثلى لإعادة البحريني (كقائد) على ظهر السفينة، وكصاحب أوحد للرخصة.

إن الصياد البحريني وبالرغم من كل هذه المتغيرات، لهو الأكثر حرصًا وأمانة على البحر، وعلى خيراته، والأوفى التزامًا بقوانين تنظيم عمليات الصيد المختلفة، ولا يوجد أي مبرر في التأخر بسن التشريعات والقوانين اللازمة الممكنة له، بأن يكون النوخذة الوحيد، ضمانة لحقوق البحر والمواطن على حد سواء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية