العدد 3768
الخميس 07 فبراير 2019
المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية
الخميس 07 فبراير 2019

عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة “المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية” بحضور وزير التسامح الإماراتي والبابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر وجمع من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية من مختلف دول العالم.

ويأتي انعقاده بهدف تفعيل الحوار الإنساني بين البشر وتعزيز أهميته، ومن أجل تنمية العلاقات بين الأديان وأتباعها، وتمتين الثقافات الإنسانية المُتعددة وبناء صرح الثقة المتبادلة بين أفراد البشر، بغية تحقيق السلام على الأرض والازدهار والتقدم لشعوبها.

إن تنظيم هذا المؤتمر ينطلق من مبدأ التسامح الذي يُشجع المحبة بين الأديان والحوار بين الشعوب لتحقيق التفاهم والاحترام القائم على القيم الإنسانية المُشتركة، ومُكافحة التطرف والإرهاب المُدمر، واجتثاث الكراهية وتحقيق العدالة، ومحاربة الجوع والفقر وتحسين البيئة الإنسانية، وتحقيق أسمى معاني الأخوة البشرية بعيدًا عن التشاحن الطائفي والاختلاف السياسي والنزاع العسكري بين الدول وشعوبها، حيث إن استبعاد ذلك يُعزز من التسامح ويُرسخ الاحترام المُشترك بين الدول وشعوبها.

إن العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه يعيش أسوأ أزماته السياسية والاقتصادية، العسكرية والاجتماعية، البيئية والإنسانية، الفكرية والثقافية، ويعيش في أوقات مُقلقة جدًا، وأكثرها ضررًا التدخل في شؤون الدول الأخرى وسعي مجموعات لتحويل الدين إلى سلاح لقتل الآمنين من البشر.

الإرهاب أصبح اليوم أكثر المنتجات التي تصل إلى الناس سريعًا، الإرهاب الذي قتل الناس وصادر أمنهم وأمن بلادهم، الإرهاب الذي جعل من إنتاج الأسلحة ومُعدات الفتك أكثر من إنتاج الغذاء والدواء.

هذا المؤتمر يبعث رسالة إلى كل الدول والشعوب وإلى أديانها ومعتقداتها، مفادها الاعتراف بالآخر وجودًا وفكرًا ودينًا ومذهبًا، وأن تكون حياتنا تحت ظل فضيلة الحُب والتسامح، فاللغات والأديان والأعراق والمذاهب والثقافات أدوات اتصال وليست أسلحة انفصال، فالإنسان يحتاج إلى المأوى والأمن والغذاء والدواء أكثر من حاجته إلى المدرعات والألغام، ومد جسور التعاون والالتزام بمبادئ الأخوة الإنسانية.

يُسعدنا أن تكون توصيات هذا المؤتمر من أجل بناء العائلة الإنسانية، وتخليص البشر من عذاب البشر، ليعيش الإنسان حياته مُستقِرا، في أمنٍ وأمان، وأن تكون التوصيات مرسخة لقيم الإخاء والمحبة بين البشر.

أوجد الله تعالى الحياة لجميع البشر الذين يعيشون في قرية كونية واحدة، أسرة واحدة في تعايش سلمي مُشترك متين ليكون منهجا حياتيا لتحقيق السِلم العالمي وليحفظ  بقاء البشرية واستمرارية وجودها على أرض السلام والمحبة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية