العدد 3768
الخميس 07 فبراير 2019
لغتنا الإنجليزية... “تفشّل”
الخميس 07 فبراير 2019

إلى متى ووضع اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية لا يرقى إلى المستوى المطلوب؟ يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وهو لا يزال غير متمكن من اللغة لا تحدثاً ولا كتابةً! يدخل الطلاب الجامعة فيواجهون عقبة اللغة - التي هي عقبة أغلبية طلبة المدارس الحكومية - فتحول بينهم وبين تقديمهم لتخصصات تعتمد بالدرجة الأولى على اللغة الإنجليزية كالهندسة، أو العلوم، أو إدارة الأعمال أو غيرها من التخصصات.

الكارثة كل الكارثة إن ما تم قبول الطالب في تخصص يعتمد على اللغة الإنجليزية بالدرجة الأولى وهو يعاني من ضعف شديد فيها! ولا تقل لي إن امتحانات القبول ستكشف مستواه وسترفضه منذ البداية، فبعضهم يجدون أنفسهم أمام خيار لا ثاني له، عندما يقبلون في تخصص الرغبة الثالثة أو حتى الرابعة، فيتعرقلون دراسياً ويواجهون غول الطرد من الجامعة والسبب ضعف لغتهم الإنجليزية!

مشكلة ضعف مستوى اللغة الإنجليزية لدى طلبة المدارس الحكومية ليست وليدة اللحظة، ووزارة التربية والتعليم واجهتها بإدخالها كمادة أساسية منذ الصف الأول الابتدائي، إلا أنه وللأسف لا يزال الأمر بحاجة إلى تطوير، عبر وضع اليد على الخلل الذي يؤدي إلى مخرجات لا ترقى ليس فقط لمستوى الدراسة في الجامعات بل حتى لدخول سوق العمل، خصوصاً إذا واجهوا منافسة من طلبة المدارس الخاصة الذين وبلا شك ستكون الغلبة لهم باعتبارهم أقوى بمراحل في اللغة الإنجليزية.

عندما تتحدث مع مدرسي اللغة الإنجليزية وخصوصاً لطلبة المرحلة الابتدائية -كونهم المؤسسين الأوائل لمستوى الطالب في اللغة - يؤكدون أنهم يواجهون عدة تحديات تحول دون تطبيق رؤيتهم في التدريس، والتي منها قصر الحصص الدراسية، وارتفاع عدد الطلبة في الفصل الدراسي ناهيك عن الحشو في المناهج بما لا داعي له، مما يضع المدرس أمام تحدي الانتهاء من المقرر في المدة المحددة، وتدريب الطلبة على المهارات اللغوية والتي منها الكتابة.

لماذا لا تستعين وزارة التربية والتعليم بأكاديميي جامعة البحرين في وضع رؤية حديثة لتدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية، بما يتناسب مع مستوى الدراسة في الجامعات، وبما يليق بواقع سوق العمل؟.

 

ياسمينة:

لن يتحسن مستوى اللغة الإنجليزية لدى طلبة المدارس الحكومية إلا بجهود جادة يا وزارة التربية والتعليم.

التعليقات
captcha
التعليقات
منذ 6 أشهر
التعاون في شتى الشؤون بين المؤسسات والوزارات الحكومية وبين المؤسسات التعليمية لاسيما وزارة التربية في اعتقادي أنه مبتور أو شبه معدوم . قد يكون هذا أحد الأسباب .

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية