العدد 3768
الخميس 07 فبراير 2019
إيران القصة تعيد نفسها أم ماذا؟ (3)
الخميس 07 فبراير 2019

من المفيد جدا أن نشير إلى أن مشاعر الكراهية العميقة التي كان الشعب الإيراني يكنها حيال حكم محمد رضا بهلوي، تعود جذورها إلى الانقلاب العسكري لـ أم آي 6 البريطانية وسي آي أي الأميركية، والذي أطاح بحكومة الدكتور محمد مصدق باعتبارها الحكومة الوطنية الوحيدة التي شهدها التاريخ الإيراني المعاصر، وفي هذا المجال أكد زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي في المحكمة في عام 1972 (أنا ورفاقي، نحن من الأبناء السياسيين للدكتور محمد مصدق الذي آثر على نفسه أن يكون بعيدا عن كل منصب ومال).

اليوم إذ تصل الأوضاع في إيران داخليا وإقليميا ودوليا إلى منعطف غير مسبوق من أهم خصائصه ومميزاته أنه لا يمكن أبدا العودة من هذا المنعطف إلى الوراء، فإن احتمالات التغيير في إيران صارت واردة أكثر من أي وقت مضى وصار الموضوع قابلا للطرح والمناقشة على مختلف المستويات، وفي هذا الوقت بالذات فإن قضية بديل النظام الحالي الآيل لأسباب كثيرة للسقوط والانهيار، صارت تطرح أيضا في موازاة ذلك، ويبدو أن هناك سياقا ما يسعى لإضفاء نوع من الضبابية على قضية البديل ودفعها باتجاه منفصل أو معزول عن الواقع الإيراني أو تحديدا عن الأحداث والتطورات التي جرت خلال العقود الأربعة الماضية، وذلك يعني التغطية والتعتيم على تاريخ ممتد لأربعين عاما والسعي لفرض ما يناقض ويخالف ذلك، وسنأتي على شرح ذلك لاحقا.

ونحن إذ بدأنا هذه المقالة بتسليط الضوء على دور منظمة مجاهدي خلق في عهد الشاه وما قامت به، فقد لفتنا النظر إلى حضورها ومكانتها في ذلك الوقت أي قبل الثورة الإيرانية، وكان لنا أكثر من قصد وغاية من وراء ذلك، لكننا نجد أيضا من الضروري جدا تحديد دور ومكانة منظمة مجاهدي خلق بعد الثورة وتأسيس النظام الحالي لكي نرى هل أنها جديرة بأن تكون بديلا للنظام الديني الحاكم الآن أم لا، وللموضوع صلة. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية