العدد 3769
الجمعة 08 فبراير 2019
الثورة الإيرانية عدوة للإسلام
الجمعة 08 فبراير 2019

قال أول رئيس إيراني “أبوالحسن بني صدر” وهو أحد معارضي حكام طهران ويعيش في فرنسا “إن الخميني خان مبادئ الثورة الإيرانية”، وذكر أنه ذهب لمقابلة الخميني في قم بعد بضعة أشهر من العودة من فرنسا ليشكو إليه ضغوط السلطات الدينية من أجل إجبار النساء على ارتداء النقاب، وأضاف بني صدر أن ذلك تعارض مع الوعود التي قطعها الخميني في باريس، مؤكدا أن من حق النساء الاختيار، وهنا أجابه الخميني “إن الأمور التي ذكرتها في فرنسا كانت ملائمة لكنني لست ملزما بكل ما أنطق به هناك، وسأقول العكس لو شعرت أن ذلك ضروريا”.

لا يحتاج المرء إلى جهد كبير ليعرف ويكتشف أن الخميني جاء بمشروع سياسي يحمل حقدا على الأمة العربية، منذ أن كان يلقي دروسه في الستينات، حتى أن أغلب المراجع في “قم” كانوا ضد فكرة الولاية المطلقة للفقيه التي دعا إليها الخميني، وكانت زعامته السياسية قد أثارت مخاوف الآخرين من أنها ستكون زعامة في المرجعية كما يذكر فهمي هويدي في كتابه الشهير “إيران من الداخل”، فمشروع الخميني كان لتصدير الثورة الإرهابية والسعي إلى تمزيق العالم العربي وقلب أنظمة الحكم وإراقة الدماء، مشروع محاط بكل مظاهر الخداع والزيف ويجيد اللعب بورقة التحريض الطائفي.

إن الثورة الإيرانية عدوة للإسلام، فمن شروط انتساب الثورة للإسلام أن تكون ممارساتها متفقة مع الدين الحنيف وتعاليم القرآن، فهل التزمت الثورة الإيرانية بشيء من ذلك؟ كما أن الدين الإسلامي علمنا أن المسلم لا يكون ظالما أو باغيا، وفي إيران ظلم وقتل وذبح وتشريد وتجويع واعتداء على الحريات الأساسية للإنسان، والمشاهد ماثلة أمام العالم.

كما أن الإسلام لا يفرق بين المسلمين، فإذا فرق المسلم عنصريا بين المؤمنين خرج عن الدين، والخميني أجاز لنفسه أن يحرم جلال الدين الفارسي وهو من أقوى رجالهم ودعاتهم من حق الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، ليس بسبب عدم كفاءته، إنما لأن والده كان أفغانيا وليس إيرانيا!.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية