العدد 3770
السبت 09 فبراير 2019
حان الوقت
السبت 09 فبراير 2019

من علائم الحرية والتقدم الاقتصاديين في أي دولة أنها تفتح المجال واسعًا أمام جميع مواطنيها لتنمية قدراتهم وإمكانياتهم وأن تضمن لهم ذلك بواسطة ما تشرعه من قوانين وأنظمة. فالفرص المتساوية تعادل بيئة صحية للتنافس وإظهار الإبداعات وتسريع وتأثر النمو وتحريك عجلة الاقتصاد في الاتجاه الصحيح. ولنا أن نتصور كيف يبدو عليه الوضع في الحالات المعاكسة فلا شك أن المرحلة القادمة تحتاج منا الوقوف صفًّا واحدًا لبعث الروح وإحياء العمل المشترك وتحقيق التكامل الشامل والتوازن المطلوب للدخول بقوة ومناعة في قرية العالم، وإلا سنظل في حالة من الشتات، فانخفاض الإيرادات النفطية واتساع العجوزات يفرض توجهات جديدة على القطاع الخاص. فالحكومة لديها مبادرات جديدة تقدمها بين فترة وأخرى ولهذا يجب على القطاع الخاص عدم الوقوف مكتوف الأيدي بل عليه أن يدعم ويساند الحكومة وأن يعمل بشكل سريع لكي نلحق بالركب الذي سبقنا سواء بالمنطقة أو خارجها.

إن الأولويات التي يجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة لدعم الاقتصاد الوطني تتمثل بتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي ففي الوقت الذي تحتكر مجموعة بسيطة من الناس معظم النشاط الاقتصادي وتسعى بكل قوة الانقضاض على أية فرصة جديدة والمصيبة الأكبر أن معظم هؤلاء لم يساهم طوال نصف قرن في دعم أي نشاط اجتماعي أو إنساني أو ثقافي يعتد به في المجتمع وإنما ركز نظره على جمع الأموال وتكديسها، فإصلاح المسار الاقتصادي أمر حتمي على الجميع، وأن البدء بخطوات هذه المسيرة ضرورة ملحة لتنقى منها القراران الدولي والداخلي وأن أي تأخر في عملية الإصلاح هو تأخر في تقدم الدولة الحديثة بكل ما تعنيه هذه الكلمات من معنى ومادام الأمر كذلك فإن تعليقات الباحثين الاقتصاديين والسياسيين التي تتعامل مع كل جزئيه على حدة لم تعد تجدي نفعًا ولم تعد تقنع المواطن الذي يشارك في تحمل المسئولية واتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. الكل يعلم أن البحرين تعيش حاله من التحول الاقتصادي ما يدعو إلى الجميع تحمل المسؤولية للنهوض بالوطن ودفع عجلة التقدم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية