العدد 3770
السبت 09 فبراير 2019
سوبرمان بحريني
السبت 09 فبراير 2019

رصدت قبل أيام أثناء حضوري المجلس الأسبوعي لأحد نواب محافظة المحرق سخطا واسعا عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والتي دفعت المواطن أمام مفترق طرق مريرة، تقود كلها للتذمر، والتدين، والإفلاس المبكر.

هذا الوقع المر، والمعاش، والظاهر للعلن جاء نتاجا للقرارات المبضعية التي تسير بها الدولة مجبورة في السنوات الأخيرة، للخروج من أزمتها المالية الطاحنة، والتي طالت نيرانها الأخضر واليابس.

وتساءل ناشط اجتماعي  عن ديمومة (باكج) الضرائب، وإن كانت ستستمر للأبد، وتساءل أيضا عن موقف الدولة من الحال الاقتصادي الصعب للمواطن، والذي يستحيل أن يكفيه الراتب حتى نهاية الشهر.

وقال “المواطن اللي راتبه يكفيه للراتب اللي بعده، مو مواطن، هذي سوبرمان”.

وفي الوقت الذي ينشغل به ابن البلد في ضرب الأخماس بالأسداس؛ لمواجهة يومياته المزحومه بالمطالبات والالتزامات وحزم الفواتير، تنشغل الدولة في سن قرارات البتر، وتخفيض النفقات، والترشيد، والتي باتت كالجاثوم الكابت على صدور وأعناق الناس.

ما يجري ببساطة بأن الدولة باتت تضع المواطن أمام الأمر الواقع، بقرارات تتفاوت ما بين رفع حزم سلال الدعم، وفرض الضرائب، وغيرها، داعية إياه لأن يتصرف، ولأن يوجد لنفسه حلولا، وبأن يعيد ترشيد نفقاته، وأولوياته، البسيطة أصلا، وبذلك نهج يخالف الحكمة، والصواب، والرؤية المستقبلية.

من الأهمية أن تكون هنالك حلول بديلة تمثل مخرجا آمنا للمواطن، كالبطاقة التموينية، ورفع الرواتب، وتحسين مؤشرات النمو الاقتصادي، والذي سينعكس على الجميع بشكل مستمر ومستدام، لا أن تكون الحلول كلها بفلك الجباية والضرائب وبتر المكتسبات.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية