العدد 3771
الأحد 10 فبراير 2019
حتى المراكز القرآنية لم تسلم من التقشف
الأحد 10 فبراير 2019

لم توفق الدولة حين مدت يد التقشف والتوفير إلى مكافآت العاملين بمراكز تحفيظ القرآن الكريم الزهيدة أصلا، بتحصيل يقدر بـ ٤٠٠ ألف دينار، وهو مبلغ لا يذكر، قبالة خدمة كتاب الله عز وجل، وتعليم عظيم شأنه وهامته.

وأوضح القرار بأن الهدف من ذلك تحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات مع نهاية العام ٢٠٢٢ وفقا لبرنامج التوازن المالي، حيث تقرر خصم ما نسبته ٢٠ بالمئة من مكافآت العاملين بمراكز تحفيظ القرآن الكريم، ابتداء من شهر يناير الماضي.

وكان مدير إدارة شؤون القرآن الكريم بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ الفاضل عبدالله العمري، قد اجتمع مرارا مع موظفي إدارته مطلع هذا العام؛ للخروج بحلول توافقية لمواجهة هذا الموقف المعقد، مع التقليص المفاجئ لميزانية المراكز القرآنية، دون أي نتيجة تذكر.

ولا يمكن قياس مشقة تحفيظ كتاب الله، وتدريس علومة، بالعلوم الإنسانية الأخرى، والتي يشوبها التغيير والتعديل والتطوير، فالعلم القرآني علم صعب، دقيق، يحتاج جهدا جهيدا، سواء بالتصبر على الطلبة، وفي توجيههم، وتربيتهم، أو في نقل صحة الكلمة، بالتشكيلة والحرف، وتفسير معناها، وهي مهمة ليست بالسهلة أبدا.

وفي الوقت الذي تميزت به مملكة البحرين لسنين طويلة باحتضان المسابقات القرآنية الكبرى، وتصدر المسابقات الإقليمية والدولية الكبرى، والفوز، للمقرئين والحفظة، تخرج هذه القرارات على بغتة، لتفرمل هذه النجاحات، وتعثر مساعي من يناضلون لتحقيق هذه الغايات النبيلة.

إن هذه النجاحات الكبرى لم يكن لها أن ترى النور لولا توفيق الله عز وجل، ثم دعم جلالة الملك حفظه الله، وجهود القائمين على المراكز من أساتذة ومعلمين ومسؤولين بجهود تكاملية موضعة للبحرين مكانة متقدمة بهذه الحقول الربانية الكبرى.

وإنني لآمل أنا وغيري كثيرون جدا، من مشايخ دين، ومعلمين ومحفظين لكتاب الله، وطلاب وطالبات، وأولياء أمور، بأن تتجه الحكومة الرشيدة لشطب هذا القرار المؤسف، والذي يخالف الصواب.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية