العدد 3772
الإثنين 11 فبراير 2019
ذكرى الميثاق الوطني
الإثنين 11 فبراير 2019

يحمل يوم ميثاق العمل الوطني ذكريات كبيرة في واقعنا البحريني؛ فمنذ أن انطلقت مسيرة الإصلاح والتنمية بقيادة جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد حفظه الله ورعاه، بدت ملامح جديدة ترسم مستقبل البحرين، وغدت وتيرة الحياة مغايرة، طامحة إلى أبعد الحدود، عازمة على بلوغ أهدافها، ولا نزال في مهام تحقيقها، بعد أن قطعنا شوطاً فيها.
غدت البحرين أمام عهد جديد من الانفتاح في المجالات كافة؛ فالصحافة على سبيل المثال لا الحصر - برأيي الشخصي - عاشت أفضل وأبهى مراحلها منذ انطلاق ميثاق العمل الوطني في 2001، وبدا سقف الحريات عالياً طموحاً، كما أن تشكيل البرلمان في عام 2002 فتح آفاقاً واسعة، بمشاركة الشعب في سن القوانين ومختلف التشريعات، رغم بعض الملاحظات التي تستهدف تطوير العمل البرلماني ومدى تأثيره، وبدت الحركة التجارية والاستثمارات الأجنبية جامحة في سوق يتوق إلى تحقيق وفورات ربحية، وبدت الحياة الاجتماعية والسياسية من مجالس وجمعيات في نشاط غير مسبوق.
فالميثاق شكل هذه الطبيعة الحياتية الجديدة، وفي يومه، وبالتحديد في 14 فبراير من كل عام، تنتابنا طموحات كبيرة، لا يمكن أن تتلاشى، بل تظل باقية بحماسها، حتى نحقق ما نتمناه للبحرين، وكل البحرينيين، ويبقى الوطن شامخاً عزيزاً، وفي مقدمة الدول، لا بالشعارات وحسب، بل بالإنجازات، والتقدم، وضمان العيش الكريم، والاقتصاد القوي.
البحرين أمانة في أعناقنا، والحفاظ على الميثاق الوطني يؤكد التزامنا تجاه هذه الأمانة، نهنئ قيادتنا وأنفسنا بهذا اليوم العزيز على قلوبنا جميعاً، ونؤكد في كل عام العهد الذي قطعناه على أنفسنا، بأن نبقى يداً واحدة في سبيل خير البحرين، مُتَّحِدين، ومُتَحَدين الصعاب كافة، لصالح هذا الوطن الغالي وأجياله المقبلة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية