العدد 3772
الإثنين 11 فبراير 2019
لقاء الرئيسة زينل
الإثنين 11 فبراير 2019

تنساب قصص كثيرة بين سطور الحياة بمجلس النواب. البرلمان ينبوع إخباري لا ينضب لكل صحافي مجتهد. وعلاقة المحرر مع المؤسسة التشريعية تتجاوز كونه وسيطا لنقل تصريح أو تغطية أعمال الجلسة، إذ أصبح اليوم شريكا في توجيه الرأي العام بما يدور بكواليس المجلس، والتي لا تطالها يد معظم منصات “السوشيل ميديا” المحترفة بنقل “كوبي بيست” لأخبار الصحف اليومية دون إشارة للمصدر الأم.
أتذكر في برلمان 2002، لم يكن الهاتف النقال بميزة تصوير الفيديو منتشرا، ولم تكن الجلسات تبث مباشرة عبر قناة المجلس باليوتيوب، وملاذ المواطن لمعرفة ما دار بالجلسة العامة إما عبر قراءة تغطيات الصحف باليوم الموالي أو متابعة بث الجلسة بتردد معين بالإذاعة، ويُقطع البث إذا تناول المجلس موضوعا لم يعجب مسؤولا بالوزارة، وبالمصادفة فإن القطع يكون دائما “بسبب خلل فني” عند مناقشة قضايا حساسة، حتى أصبحت هذه الحجة نكتة منتظرة.
لقد ولّى هذا الزمن، وفرضت التقنيات الحديثة إيقاعا جديدا لتغطية المشهد النيابي، وتحرر البرلمان من قيد بث جلساته عبر التلفزيون الرسمي.
في لقاء الصحافة البرلمانية مع رئيسة المجلس فإن التهنئة بتوليها مقاليد الأمور متجددة، ولن تنتهي حتى إذا بلغت البحرين عامها 2021. وشهد اللقاء نقاشات ودية بشأن مطالب المحررين، ونظرت باقتراحاتهم لتطوير التعاون. وتعرف زينل - أكثر من غيرها - هموم الصحافة ودهاليزها؛ باعتبارها ابنة الإعلام لسنوات طويلة.
وأجد من المناسب تدوين أهمية الأخذ بعين الاعتبار اقتراح إدماج الصحافيين بالنظام الإلكتروني المتطور المستخدم بيد أعضاء مجلسي الشورى والنواب.
ومثلما راكمت البحرين تجربتها البرلمانية طوال 16 عاما فيجب الفخر بوجود صحافة برلمانية لزيمة للمؤسسة التشريعية طوال هذه الفترة، ورئة تواصلها، وتهافت المنتخبون السابقون عليها لنشر تصريحاتهم النارية أو صورهم البطولية أو مناشداتهم للمقام السامي، وما إن يهطل خير الاستجابة لمرادهم ينكفؤون عن رد التحية، ويبخلون عن إرسال شكر أو باقة، ويمسكون عن نشر إعلان امتنان بالصحيفة. وما زال الوقت مبكرا للحكم على نواب برلمان 2018.

تيار

“يا قلب.. لا تجالس إلا الذين يفهمونك ويعرفون حقيقتك”.
جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية