العدد 3774
الأربعاء 13 فبراير 2019
ثورة الخميني بعد أربعين عاما
الأربعاء 13 فبراير 2019

في ذكرى مرور أربعين عاما على ثورة الخميني في إيران، وقف الرئيس حسن روحاني أمام قبر الخميني شاكيا إليه ما وصلت له الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران، ملقيا اللوم على الولايات المتحدة الأميركية في تردي هذه الأحوال بسبب حصارها الذي فرضته مؤخرا.
وفي ذات المناسبة اتهم حسن نصر الله عميل إيران وتابعها في لبنان و دول الخليج العربي بأنها أداة حرب على إيران التي تطعمه وتسقيه وتسلحه... لا الخميني سيستمع لروحاني ونصر الله، ولا جيران إيران الذين طالما عانوا من عبث إيران وتدخلاتها يعنيهم هذا الكلام.
فخلال الأربعين عاما التي هي عمر ثورة الخميني، سعت إيران إلى الهيمنة وتصدير الثورة واستغلال طائفة معينة لهز استقرار الدول الإسلامية، واحتلت أرض دولة عربية إسلامية ولم تراع مبادئ الدين الإسلامي نفسه.
وبعد فترة من الزمن كان خلالها تصدير الثورة أمرا علنيا، وبعد أن تضررت الصورة الإيرانية بسبب هذا المبدأ، حاول ملالي إيران أن يجملوا عملية تدخلهم في شؤون غيرهم من الدول الإسلامية، فأعلنوا أنهم تخلوا عن استراتيجية تصدير الثورة، ولم يكن ذلك سوى نوع من التقية والخداع، فقد زاد التدخل وزاد تخريبهم للدول بتحريض طائفة على أخرى، ولبست إيران ثوب الدولة المدافعة عن القضية الفلسطينية والدولة التي تواجه الشيطان الأكبر في العالم لكي تخدع الجهلاء وتجند العملاء. فليبكي روحاني أمام قبر الخميني كما يشاء، وليغالط نصر الله ويتهم دول الخليج كما يشاء، فلا فائدة، فمن يزرع الشوك لا يجني إلا الجراح، وقد زرعت إيران أشواكا كثيرة في العراق ولبنان واليمن والبحرين وطنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى.
لا أحد سيستمع إلى مغالطات نصر الله وأكاذيبه، لأن إيران التي صنعته وسلحته وجعلته أكبر مدافع عنها، لم تحسن إلى أحد من جيرانها، بل فعلت العكس وعاثت في المنطقة فسادا لكي تبسط هيمنتها وتساوم أميركا على حساب أمن واستقرار العرب.
ها هي إيران بعد أربعين عاما من ثورة الخميني التي سميت عبثا بالثورة الإسلامية، ها هي تدفع الثمن وتحاول - وعميلها الأشهر - أن تلقي اللائمة على غيرها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية