العدد 3775
الخميس 14 فبراير 2019
الميثاق‭.. ‬إرادة‭ ‬ملك‭ ‬وثقة‭ ‬شعب
الخميس 14 فبراير 2019

ليس من السهل أبدًا أن نتحدث في هذه السطور القليلة عن عمل ضخم ومشروع وطني كبير بحجم وقيمة ميثاق العمل الوطني الذي يستحق ويحتاج إلى مجلدات كبيرة ومساحات شاسعة تتسع لما أحدثه هذا الميثاق من عهد جديد وولوج مرحلة من مراحل الإصلاح والتطور في كافة ميادين الحياة.

لقد كان حدثًا فريدًا من نوعه، تاريخيًا في دلالته، عظيمًا في نتائجه وآثاره، وطنيًا في حدوثه وأحداثه، حينما خرجت جموع الشعب البحريني بمختلف انتماءاتها ومكوناتها يوم الرابع عشر من شهر فبراير من العام 2001م تلبي نداء الوطن وتستجيب، وتشارك بحب شديد وإخلاص كبير في التصويت على بنود هذا الميثاق التي وضعت بعناية كبيرة وبرؤية ثاقبة من قبل عاهل البلاد المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وجسدت إدراكه العميق لما يتطلبه الحاضر من مبادئ ومقومات وما يفرضه الوصول لمستقبل زاهر لهذا الشعب من قيم وسياسات، وكان لجلالته ما أراد من توحد شعبي والتفاف مجتمعي (بنسبة 98.4 %) على هذا الميثاق الوطني وعلى بنوده ومفرداته في ملحمة وطنية ستظل خالدة في السجلات المضيئة والصفحات الشامخة من تاريخ مملكة البحرين.

وإن الاحتفال بهذه الذكرى الغالية لهي مناسبة جديدة ومهمة لنتأمل ونستفيد من دروس هذه التجربة الرائدة التي اشتملت كل معاني الولاء والانتماء والإخلاص للوطن، وأسست لدولة مدنية عصرية تقوم على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والاقتصاد القوي والتنمية المستدامة، والتي يتكاتف أفرادها للحفاظ على تاريخها الناصع ومنجزاتها المتتالية لتظل البحرين في مكانتها المستحقة بين الدول المتقدمة والمجتمعات المتحضرة.

ميثاق العمل الوطني هو تعبير عن إرادة ملك في الانتقال بالبلاد والمضي بها نحو آفاق دائمة من التطور في جميع القطاعات وعلى كافة الأصعدة، وتجسيد لثقة شعب في قيادته وقدرتها على ملامسة همومه واحتياجاته وتحقيق آماله وتطلعاته وطموحاته.

وإن إنجاز الميثاق سيظل يمنحنا الأمل في غد أفضل ومستقبل أكثر ازدهارًا رغم كل ما يتحقق لأبناء هذا الشعب من مكتسبات ستتوالى وتتزايد ما بقيت فينا روح هذا الميثاق الوطني التي وحدت كافة فئات الشعب على مبادئه وثوابته ومرتكزاته، وجعلته يلتف حول مبدع هذا الإنجاز العظيم، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية